logo

logo

logo

logo

logo



الأوزاعي (عبد الرحمن-)

اوزاعي (عبد رحمن)

Al-Awzai (Abd al-Rahman-) - Al-Awzai Abd al-Rahmane-)

الأوزاعي (عبد الرحمن ـ) (88 ـ 157هـ/707 ـ 774م)   أبو عمرو، عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمِد، أحد مشاهير أئمة الإسلام ولد في بعلبك، ونشأ يتيماً، وانتقلت به أمه إلى قرية الأوزاع في ظاهر دمشق، حيث كانت تنزل قبيلة الأوزاع اليمنية التي ينتهي نسبه إليها. رحل في سبيل العلم، فتلقاه عن طائفة من علماء التابعين في الحجاز والعراق والشام، منهم عَطاء بن رَباح، وابن شهاب الزُهري محمد بن مسلم، ومحمد الباقر، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الملك بن جُريج، وربيعة بن عبد الرحمن، وعمرو بن شعيب، ومكحول بن أبي مسلم الشامي، وقتادة بن دعامة السدوسي، ويحيى بن أبي كثير. كان للأوزاعي موقف مناهض من أبي حنيفة في بادئ الأمر ولكنه لما وقف على كتبه أعجب به، ثم ازداد إعجابه بعد أن لقيه بمكة وبعد أن كشف له أبو حنيفة عن بعض المسائل، فقال فيه: «غبطت الرجل بكثرة علمه ووفور عقله وأستغفر الله تعالى، لقد كنت في غلط ظاهر» ودعا الناس إلى ملازمته. تصدر الأوزاعي للفتوى وهو ابن خمس وعشرين سنة، وأصبح مقصد طلاب العلم من كل مكان. ومن أبرز من أخذ عنه الزُهري، ومكحول، ويحيى بن أبي كثير، وهم من شيوخه، وشعبة بن الحجاج، ووكيع بن الجراح، وسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، ومالك بن أنس، ويحيى القطان، وعبد الرزاق الصنعاني، وخلق كثير. وكانت له مكتبة عظيمة احترقت عام 130هـ. كان الأوزاعي يلتزم ما جاء عن الصحابة في صفات الله تعالى. وينكر الجدل الذي كان يثار في أوائل القرن الثاني للهجرة حول هذا الموضوع وله مناظرة مشهورة مع غَيلان الدمشقي حول القدر، بحضرة هشام بن عبد الملك، انتهت بإفحام غَيلان الذي انتهى أمره بالقتل. كان الأوزاعي أحد الرواة الذين نقلوا القراءة وأسباب النزول في علوم القرآن. أما في الحديث فكان إماماً، حفظاً، روايةً وتأويلاً، وقد رَوى عنه البخاري ومسلم وغيرهما من المحدّثين، وله في توثيق الرواة وضبط الرواية قواعد متقنة ودقيقة. وأما في الفقه فكان صاحب مذهب فقهي مستقل، وكان فيه إماماً ومجتهداً كبيراً. أفتى في آلاف من المسائل، ويعدّ في أوائل من صنّف الكتب من العلماء. ويذكر له منها: «المسائل» و«السنن في الفقه» و«كتاب السّيَر» وكان مذهبه يعتمد على النصوص وما نقل عن الصحابة، وكان يسند فتاويه وأقواله إلى الأحاديث التي يرويها، وكان يقول: «إذا بلغك عن رسول اللهe حديث فإيّاك أن تقول بغيره فإنه كان مبلَّغاً من الله». غير أن إدراج الأوزاعي في أهل الحديث لا يعني رفضه القياس والرأي والاجتهاد العقلي في بعض المسائل، ومن أمثلة ذلك الصبغة الإنسانية في فتاويه المتعلقة بأهل الذمّة وبمعاملة الأسرى والرهائن وبمنع التخريب في الأعمال الحربية. وقد ساد مذهب الأوزاعي في بلاد الشام والمغرب والأندلس وانتشر في خراسان ومصر، ثم انحسر حتى لم يبق له وجود يذكر في أواخر القرن الرابع الهجري لأن علماءه تركوا تدوينه وتطويره خلافاً للمذاهب الأخرى، وما كتب فيه فُقِدَ وضاع. ومع ذلك فإن فقه الأوزاعي محفوظ في كتب الفقه المقارن. وللشافعي كتاب «سِيَر الأوزاعي» جمع فيه أحكام الجهاد في فقه الأوزاعي. وقد قام عبد الله الجبوري من العراق بجمع فقه الأوزاعي ونشرته وزارة الأوقاف العراقية. كان الأوزاعي عالماً بالسيرة النبوية وبتاريخ الأمة الإسلامية، والأمم الأخرى، وكان تقياً يجمع إلى الزهد والعبادة فضائل الأخلاق، وقد اشتهرت عنه الرزانة وقلة الكلام، وكان يقول: «إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيراً، وإن المنافق يقول كثيراً ويعمل قليلاً»، وكان فوق ذلك فصيحاً بليغاً حلو العبارة إن تحدّث أو كتب، فإن وعظ أبكى. وكان عاملاً بعلمه، محباً للجد، مخلصاً وفياً لأصدقائه، متواضعاً رفيقاً بالناس كريماً، لم يقبل هدية حتى من الخلفاء والولاة وكان على حلمه ولين طباعه صلباً في المطالبة بالحق جريئاً في الدفاع عنه لم يترك يوم مات عقاراً ولا مالاً سوى بضعة دنانير أُنفقت في دفنه. وكان مجاهداً فقد رابط في صدر شبابه في بيروت حيث كان الساحل السوري هدفاً لغارات مفاجئة من سفن الروم. كان واسع الصدر، يتلقى شكاوى المظلومين ويسعى لمساعدتهم، ويناهض الظالم، حتى إنه جهر في وجه عبد الله بن علي العباسي بأن ما قام به من فتكٍ ببني أمية ومصادرة أموالهم ليس جهاداً، وإنما هو قتل وسلب. وكان ينتصر للمظلوم ولو لم يكن مسلماً، ومن ذلك أنه انتصر لموارنة لبنان الذين قتل صالح بن علي والي الشام للعباسيين منهم خلقاً وشرّد آخرين، بعد أن شكوا ظلم جباة الخراج وثاروا في وجه والي المنطقة، فكتب إلى صالح رسالة مؤثرة تذكره بتحريم الظلم ولو وقع على غير مسلم، فما كان منه إلا أن أمر بإعادة المشرّدين ورفع الظلم. وله في نصح هشام بن عبد الملك وأبي جعفر المنصور مقامات مشهورة. كل هذا أكسبه مهابة في نفوس الخلفاء والأمراء ومنزلة رفيعة في نفوس الناس على اختلاف دياناتهم. مات الأوزاعي في بيروت، ودفن فيها. سعدي أبو جيب   الموضوعات ذات الصلة:   المذاهب الفقهية.   مراجع للاستزادة:   ـ أبو نعيم الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (دار الكتاب العربي، بيروت 1985). ـ صبحي محمصاني، الأوزاعي وتعاليمه الإنسانية والقانونية (دار العلم للملايين، بيروت 1978). ـ شفيق طبارة، الإمام الأوزاعي (بيروت 1965).

اقرأ المزيد »




التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد : المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 238
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 12
الكل : 2631832
اليوم : 104

السلامي (محمد بن عبد الله-)

السََََََّـلامي (محمد بن عبد الله-) (336ـ393هـ/948ـ1003م)   محمد بن عبد الله (عبيد الله ) بن محمد بن خليس المخزومي، من ولد الوليد بن الوليد أخي خالد بن الوليد، أبو الحسن السلامي، نسبة إلى دار السلام، شاعر عباسي مشهور.

المزيد »