logo

logo



ابيضاض الدم والورم اللمفي في الأطفال

ابيضاض دم وورم لمفي في اطفال

leukemia and lymphoma in children - leucémie et lymphome chez les enfants



ابيضاض الدم والورم اللمفي في الأطفال

إياد طرفة

الابيضاض اللمفاوي الحاد اللمفومة الخبيثة
الابيضاض النقوي الحاد اللمفومة اللاهودجكينية
الابيضاض النقوي المزمن  داء هودجكن
متلازمة خلل تنسج (ثدن) النقي، وابيضاض الوحيدة النقوية الشبابي  
 

الابيضاضات leukemias هي تكاثر خلايا دموية غير ناضجة تؤدي إلى خنق خلايا السلاسل الدموية الطبيعية في النقي، إضافة إلى ارتشاحها في الأعضاء خارج النقي.

السبب والآلية المرضية:

السبب الأساسي لحدوث الابيضاضات غير معروف، وتتهم في ذلك عوامل عديدة أهمها: الأمراض المترافقة وتشوهات صبغية (فقر دم فانكوني  Fanconi’s-anemia، ومتلازمة داون) أو الأمراض المرافقة لعطب مناعي مثل: رنح توسع الشعريات ومتلازمة ويسكوت الدريتش Wiskott- Aldrich وغياب الغلوبولينات المناعية، كما يزيد التعرض البيئي لبعض المسرطنات (مثل الأشعة والبنزول وبروكاربازين والعناصر المؤلكلة) من خطورة الإصابة بالابيضاضات.

السمة الأساسية للابيضاضات فقد السيطرة على نمو الخلايا الدموية غير الناضجة (الأرومات) مؤدية إلى فقر الدم، ونقص الصفيحات ونقص المحببات granulocyte المرتشحة في الأعضاء خارج النقي وعلى رأسها العقد اللمفاوية والكبد والطحال.

الوبائيات:

تعد الابيضاضات من بين الأورام الخبيثة الأكثر شيوعاً في الأطفال، وتؤلف ما بين 35-40% من سرطانات الأطفال حسب الدراسات العالمية، منها 80% من النمط اللمفاوي الحاد acute lymphoblastic leukemia (ALL)، و18% من النمط النقوي الحادacute myelogenous leukemia (AML)  والأفضل أن يسمى الابيضاض الحاد غير اللمفاوي acute non- lymphoblastic leukemia (ANLL)، أما الباقي 2% فهو من النوع النقوي المزمن chronic myelogenous leukemia (CML( ولا تذكر حوادث لابيضاض لمفاوي مزمن في الأطفال (CLL).

التصنيف:

يعتمد تصنيف الابيضاضات في كل من AML، ALL، CML  على النمط الشكلي الكيمياخلوي، والمناعي، والكيمياحيوي، والوراثة الخلوية والواسمات الوراثية الجزيئية. تصنف الابيضاضات اللمفاوية والنقوية في تحت أصناف تحمل دلالات إنذارية مختلفة، وبالتالي تضع المرضى في مجموعات خطورة مختلفة يطبق لكل منها خطة علاجية تناسبها.

يعتمد التصنيف الشكلي للابيضاضات (تصنيف French American British :FAB) على حجم الخلية الابيضاضية وشكل نواتها والموجودات البلازمية الخلوية؛ مثل مدى زرقة الهيولى (السيتوبلازما) والتحببات البلازمية.

تصنف الابيضاضات اللمفاوية الحادة من الناحية الشكلية morphologically وفق تصنيف FAB في L1, L2, L3، أما النقوية فتصنف من M0 إلى M7.

بيد أن التصنيف الأهم هو التصنيف المناعي ولاسيما في ALL؛ إذ إن 2-4% من الابيضاضات لا يمكن تحديد نوعها وما إذا كانت لمفاوية أو نقوية بالفحص المجهري، في حين يستطيع التصنيف المناعي التمييز بينها بوساطة المستضدات الخاصة بكل نوع. ومع ذلك فإن بعض الخلايا الابيضاضية تحمل مستضدات كل من النوعين اللمفاوي والنقوي (hybrid-leukemia) (الابيضاضات الهجينة) والإنذار في هؤلاء المرضى يكون سيئاً عادة.

وتفيد التلوينات الخاصة المعتمدة على الكيمياء الخلوية في تمييز بعض الأنواع أيضاً كما هو مبين في الجدول (1).

التلوين       نوع الابيضاض
PAS
AP
Pox
EST
            ALL            AML            MOL           EL   

    

          +             -                  -               ++

          +             -                  -                +

          -            ++                  +               +

          -             +                  ++              +


(الجدول رقم1)

سريرياً:

تتطور الأعراض السريرية في غضون أسابيع قليلة من بدء الداء ويعاني الطفل المصاب تعباً ووهناً، ونقص شهية، وترفعاً حرورياً تترافق هذه الأعراض غالباً وخمج بسبب نقص العدلات المرافق؛ ورعاف أو نزوف أغشية مخاطية، وفرفريات وكدمات مرافقة لنقص الصفيحات، وتندر النزوف العميقة والخطيرة. يعاني المرضى أيضاً ألماً عظمياً- وخاصة صغار الأطفال- يتظاهر برفض المشي أو العرج، وتلاحظ الضخامات العقدية في ثلثي الأطفال المصابين، وتكون الضخامة العقدية معممة وقاسية قليلاً ومتوسطة الحجم، أما الضخامة العقدية المنصفية أو الضخامة التوتية (التيموسية) فأقل حدوثاً؛ لكنها قد تصل في بعض الأحيان إلى حجم كبير فتضغط الرغامى مؤدية إلى عسر تنفس وصرير stridor، أو تضغط الأوعية مؤدية إلى متلازمة انضغاط الأجوف العلوي.

يتضخم الكبد والطحال في معظم الحالات وتكون الضخامة متجانسة قاسية قليلاً. ولما كان من المحتمل ارتشاح الخلايا الابيضاضية في كثير من الأعضاء (الكلية والقلب والجلد… إضافة إلى النقي والكبد والطحال) فإن الصورة السريرية تكون متعددة التظاهرات والموجودات، وبجانب هذه التظاهرات يرى الشحوب والميل إلى النزوف والضعف المناعي. وقد تحدث آلام مفصلية، وارتشاحات جلدية، وضخامة خصوية، ومعالم لارتشاح سحائي تتجلى على هيئة اشتداد المنعكسات الوترية أو إصابة الأعصاب القحفية إلى جانب معالم فرط الضغط ضمن القحف (صداع وقياء وبطء نبض… إلخ)، إضافة إلى ذلك يصادف نقص الوزن وزيادة التعرق.

قد يحدث أحياناً في سياق الابيضاضات النقوية الحادة ارتشاح في اللثة مما يضخمها ويحدث فيها نزفاً؛ أو في الغدد اللعابية مما يضخمها ويؤدي إلى نقص إفرازها، وهو ما يسمى متلازمة ميكوليتش Mikulicz.

                                       ويبين الجدول (2) أهم الموجودات في الابيضاضات الحادة:

 

أعراض عامة

حمى

نقص وزن

آلام عظمية

فقر الدم

وهن وتعب

شحوب

نقص شهية

نقص الكريات البيض

أخماج

نقص صفيحات

نمشات، فرفريات،كدمات

رعاف، أورام دموية جلدية

 

ارتشاح في الأعضاء

ضخامة عقدية، ضخامة حشوية،آلام مفاصل

اضطرابات عصبية، تشوش رؤية، اختلاجات، صداع، قياء

ضخامة خصى

صرير، عسر تنفس

ارتشاحات جلدية، ضخامة لثة

متلازمة ميكوليتش

الجدول (2)

التشخيص:

يتم التوجه إلى التشخيص استناداً إلى موجودات القصة السريرية والفحص السريري ولاسيما حين وجود الشحوب والنزوف والضخامة الحشوية والعقدية، ويجب نفي الابيضاض في كل حالة تحمل هذه الأعراض والعلامات باللجوء إلى الفحوص المخبرية وعلى رأسها تعداد الدم المحيطي الكامل CBC؛ أي تعداد الكريات البيض والصفيحات والصيغة وقيمة الخضاب والشبكيات.

الشكل (1) موجودات نقي العظام على MRI: الأيمن مرتشح والأيسر سوي.

يكون عدد الكريات البيض مرتفعاً عادة مع تبدل الصيغة، وقد تكون في بعض الحالات طبيعية، وينخفض كل من الخضاب والصفيحات في معظم الحالات. إن هذه الصورة المخبرية هي أيضاً مؤشر قوي للابيضاض الحاد الذي يجب نفيه دائماً حين وجود هذا التعداد.

بزل النقي:bone marrow aspiration (BMA)  يلاحظ ارتشاح الخلايا الأرومية في الابيضاضات الحادة مع تثبيط عناصر النقي السوية، ويكون عدد الخلايا الأرومية أكثر من 25% من خلايا السلاسل ضمن النقي، ويدل تصوير النقي ضمن الساق بالرنين المغنطيسي على الارتشاح الابيضاضي كما هو مبين في الشكل (1). إن هذا الاجراء ليس ضرورياً للتشخيص وإنما للدلالة فقط.

يجب دائماً إجراء فحص السائل الدماغي الشوكي خلوياً لكشف الارتشاح السحائي، كما يجب إجراء صورة بسيطة للصدر لمعرفة ما إذا كان هناك زيادة عرض المنصف المرافقة للداء أم لا.

أما فحص البطن بالصدى فيفيد في إثبات الضخامة الحشوية مع معرفة وجود ضخامة عقدية لمفاوية مرافقة لوجود ارتشاح في الكليتين أم لا.

وبسبب زيادة عدد خلايا الدم وتحطمها المرافق للداء يرتفع حمض البول، وLDH، والبوتاسيوم، والفوسفات في المصل، وينخفض بمقابل ذلك الكلسيوم وهو ما يعبر عنه بمتلازمة الانحلال الورمي.

وإذا ما ترافق ذلك وتأثر الوظيفة الكلوية وقصورها بسبب ترسب بلورات حمض البول؛ فإن قيم البوتاسيوم ترتفع أكثر فأكثر، وبالتالي تزداد الأذية شدة، لذلك لابد حين التشخيص من سبر هذه القيم ليتم تداركها مع مراقبة الصبيب البولي وباهاء pH البول (المحافظة على قيمة تراوح ما بين 7.5-7)؛ ولاسيما أن البدء بالمعالجة الكيميائية في هذه الظروف قد يفاقم الحالة، مما قد يودي بحياة المريض بتوقف القلب بسبب الزيادة الحادة في البوتاسيوم مع تشنجات واختلاجات ناجمة عن نقص الكلس؛ عدا القصور الكلوي الحاد والنخرة الأنبوبية اللاعكوسة.

التشخيص التفريقي:

الشكل (2) يبين الأنماط الشكلية ل ALL وفق FAB

يتضمن التشخيص التفريقي بعض الأمراض الدموية الأخرى مثل قلة الصفيحات المناعية immune thrombocytopenia (ITP)، وفقر الدم اللامصنع، وكذلك بعض الأورام التي ترتشح بالنقي مثل اللمفوما والنيوروبلاستوما والرابدومايوساركوما. ويجب ألا ننسى الأدواء الرثيانية كالتهاب العظم والنقي، ومن الأخماج داء وحيدات النوى واللايشمانيا الحشوية. وبزل النقي هو القادر على تمييز الابيضاضات من كل هذه الأدواء.

المعالجة:

تكون بتحطيم الخلايا الورمية وأساسها العلاج الكيميائي الذي يوجه بحسب نوع الابيضاض وله مراحل متتالية:

1- المحدثة للهجوع induction.

2- التقوية consolidation.

3- التعزيز re-induction.

4- المعالجة المحافظة على الهجوع أو جرعات الدعم maintenance therapy.

هدف المرحلة الأولى من العلاج إحداث الهجوع التام للمرض؛ أي إزالة الأرومات المصابة تماماً من الدم المحيطي وإلى أقل من 5% في النقي مع ضمان زوال الارتشاح من باقي الأعضاء. أما المراحل التالية فهي تدعيم المرحلة السابقة بهدف المحافظة على الهجوع إلى جانب العلاج المضاد، وهناك العلاج الداعم وهو ضروري. والهدف من هذه المعالجات تدبير مضاعفات المرض والتأثيرات الجانبية للأدوية الكيميائية العنيفة التي المستخدمة.

تعالج النزوف بنقل الصفيحات والبلازما حسب الحالة، إضافة إلى مكافحة الأخماج وتدبير الاضطراب الشاردي في حال حدوثه. ومما يجب التنبيه له هو أن عدم معالجة الابيضاض يؤدي إلى الوفاة.

أولاً- الابيضاض اللمفاوي الحاد acute lymphoblastic leukemia:

هو أكثر أنواع الابيضاضات شيوعاً في الأطفال، وينشأ على حساب الخلايا اللمفاوية غير الناضجة ضمن النقي، وهو قابل للشفاء في 80% من حالاته.

الانتشار والوقوع: يؤلف الابيضاض اللمفاوي الحاد نحو 25% من سرطانات الأطفال. تقدر نسبة الوقوع فيه بـ 3.5/100 ألف طفل تحت سن 15 سنة، ويصاب به الذكور أكثر من الإناث بنسبة 1.2/1، ذروة وقوعه مابين سن 3 و 5 سنوات.

التصنيف: يعتمد التصنيف الشكلي وفق FAB في L1, L2, L3

- L1: هو الأكثر شيوعاً، وتكون الخلايا فيه ضحلة الهيولى، لذا تسمى بالخلايا العارية.

- L2: النسبة بين الهيولى والنواة أكبر مع مشاهدة نويات ضمن النواة.

- L3: تعبر عادة عن نمط B للخلايا اللمفاوية، وتكون هيولاها قاتمة نسبياً مع مشاهدة فجوات فيها.

بيد أن التصنيف المناعي هو الأهم حالياً ويعتمد على نموذج مستضد الأرومات اللمفاوية، ويقسم الابيضاضات وفقاً لهذا التصنيف إلى:

1- طلائع الخلية اللمفاوية B: يؤلف هذا النمط 84% من الحالات، وينطوي تحت هذه المجموعة PRE B ALL، Pre B ALL، وcommon ALL.

2- النمط الناضج :mature B-ALL :B يؤلف هذا النمط 3% من الحالات.

3- النمط :T-ALL: T يؤلف 13% من الحالات، وينطوي تحت هذه المجموعة طلائع الخلايا T وT الناضجة.

4- الشكل غير المصنف acute unclassified leukemia (AUL).

5- الابيضاض الهجين ALL: hybrid- leukemia  مع ظهور واسمات للنمط النقوي.

يسمح كل من التصنيف الجيني والجيني الجزيئي بوضع أصناف فرعية تفيد في الإنذار، ويُذكر منها الابيضاضات المترافقة وإزفاء translocation مثل الابيضاضات إيجابية صبغي فيلادفيا (22:9 t) والابيضاضات مع (11:4 t) الذي يترافق والنمط الخلقي، وهو سيئ الإنذار.

تصنيف المرضى في مجموعات خطورة: سمحت التصنيفات السابقة بوضع المرض ضمن مجموعات خطورة، إضافة إلى الموجودات السريرية والمخبرية الأخرى مثل السن > 2 و < 10 سنوات، وتعداد الكريات البيض < 100 ألف/مل، ونقص الصفيحات > 50 ألف/مل إضافة إلى ضخامة الكبد والطحال الشديدة أو الضخامة المنصفية المرافقة. إن الهدف من تصنيف المرض من حيث الخطورة والإنذار هو توجيه المعالجة نوعياً، ووضع الخطط الكيميائية اللازمة ومدى شدتها من جهة، وضرورة السعي إلى زرع النقي في بعض الحالات من جهة أخرى.

المعالجة: توجه المعالجة حسب المجموعات المصنفة لدرجة الخطورة والإنذار. وعموماً يعتمد حالياً على تقسيم الخطط العلاجية البدئية إلى خطط خاصة بالمصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد نمط (B-ALL) B تحديداً والباقي وفق خطط خاصة بـ non B- ALL، وأهم الأدوية المستعملة في معالجة non B-ALL هي: الستيروئيدات، vincristine, anthracyclines, asparaginase, cytarabine, cyclophosphamide, methotrexate, 6-mercaptopurine, 6-thioguanine، تعطى الأدوية متشاركة وفق خطط خاصة منصوص عليها.

أما المعالجة الداعمة maintenance therapy فيجب أن تعطى حتى انتهاء سنتين من التشخيص وتكون بـ 6MP وMTX وفق معظم الخطط (البروتوكولات) العلاجية.

وتعالج الجملة العصبية المركزية بحقن الميتوتركسات ضمن السيساء وفق دورات علاجية كل أسبوعين في الفترة الأولى؛ إلا إذا كان النوع T أو هناك ارتشاح سحائي في البدء CSF- infiltration فتكون الدورات أسبوعياً، تدعم المعالجة الكيميائية ضمن السيساء بتشعيع القحف وقائياً بـ 12 غراي، أما في حال الارتشاح السحائي فترفع الجرعة الى 18 - 24 غراي وتعطى للقحف والنخاع الشوكي.

أما معالجة ALL-B فمعالجات دورية أساسها الميتوتركسات بجرعات عالية تصل حتى 5غ/م2، إضافة الى مشاركة بعناصر دوائية متعددة مثل السيكلوفوسفامايد والسيتارابين وغيرها، تعطى منها عادة ستة أشواط علاجية، ويمكن التغاضي عن المعالجة الوقائية الشعاعية للجملة العصبية وجرعات الدعم في هؤلاء المرضى. أما في الارتشاح البدئي في الجملة العصبية فيجب إعطاء جرعات مكثفة من الميتوتركسات والكورتيزون والسيتارابين ضمن السيساء.

لا يستطب زرع النقي حين الهجوع الأول إلا في المرضى ذوي الخطورة العالية. أما إذا حدث نكس في أثناء العلاج أو في الأشهر الستة الأولى بعد المعالجة المحدثة للهجوع؛ فيجب إجراء زرع نقي مغاير (خَيْفي) allogenic، أما في النكوسات اللاحقة التي قد تحدث حتى 30% من الحالات فيمكن إعادة المعالجة الكيميائية الخاصة بهذه الحالات.

الإنذار: يتعلق الإنذار بالعوامل الإنذارية سابقة الذكر (انظر التصنيف)، ويصنف الإنذار إلى جيد يصل فيه الهجوع الكامل إلى أكثر من 95% ونسبة البقيا إلى أكثر من خمس سنوات أكثر من 80%. ويبقى الإنذار محدوداً في الأطفال دون السنة من العمر أو أكثر من عشر سنوات وفي الذكور، ويكون الإنذار سيئاً حين يكون التعداد مرتفعاً وقت التشخيص (وهو شائع في مرض T-ALL) والارتشاح السحائي البدئي وبعض الشذوذات الصبغية مثل (22:9 t) و(11:4 t).

إن الاستجابة الجيدة للكورتيزون (> 1000 أرومة/مل في الدم المحيطي) بعد 8 أيام من المعالجة به وحده تُحَسِّن الإنذار كثيراً. انظر الجدول (3).

العامل

قليل الخطورة

عالي الخطورة

العمر

1- <10 سنوات

أقل من سنة أو أكثر من 10 سنوات

التعداد البدئي

أقل من 50000/مل

أكثر من 50000 / مل

الارتشاح العصبي حين التشخيص

غائب

موجود

 مشعر DNA

أكثر من 16.1

1.16 أو أكثر

الوراثة الخلوية

t (12;21)

t (4;11), t (9;22)

الاستجابة للمعالجة

سريعة

بطيئة

الجدول (3) العوامل اللإنذارية في الابيضاض اللمفاوي الحاد

ثانياً- الابيضاض النقوي الحاد acute myelogenous leukemia (AML):

يسمى أيضاً الابيضاض الحاد غير اللمفاوي acute non-lymphoblastic leukemia (ANLL)، يأتي بالدرجة الثانية من حيث شيوع الابيضاضات في الأطفال. ينشأ على حساب الخلايا النقوية غير الناضجة، وتصل نسبة الشفاء منه حتى 50% في أحسن الدراسات.

الشيوع: يؤلف 18% من الابيضاضات، ونسبة الوقوع نحو 0.6/100 ألف طفل تحت عمر 15 سنة، وهي بين الذكور والإناث: 1.1/1، وتكون ذروة الوقوع في الرضع والأطفال دون سنتين من العمر.

التصنيف: يصنف الابيضاض النقوي الحاد وفق FAB تحت مجموعات من M0 إلى M7 كما هو مبين في الجدول (4).

الاسم والصفات التقطيعية

Name/ morphology

أرومي نقوي غير ناضج M0                       

myelobalstic without maturation

أرومي نقوي قليل النضج M1                

myelobalstic with minimal maturation

أرومي نقوي ناضج M2                               

myelobalstic with maturation

ابيضاض دم طليعة النقوية الحاد M3          

acute promyelomonocytic leukemia

ابيضاض دم وحيدة النقوية الحاد M4              

acute myelomonocytic leukemia

ابيضاض دم وحيدة النقوية الحاد M5              

acute myelomonocytic leukemia

ابيضاض دم الكريات الحمر الحاد M6                  

acute erythrocytic leukemia

ابيضاض دم أرومة النواة الحاد M7               

acute megakaryoblastic leukemia

الجدول (4) تصنيف FAB

 
الشكل (3) يبين النمط  M2 وفق FAB، يلاحظ وجود عصبية أور الممييزة لهذا النمط.

وإن لبعض هذه الأنماط علامات مورفولوجية مميزة مثل وجود عصية أور Ruer rods خاصة في النمط M2، (الشكل3).

وتتميز بعض هذه الأنماط بتبدلات صبغية خاصة مثل: M2 مع t 8:21، M3 مع M4 15:17 مع inv. 16 وغيرها. ويمكن تعرف النمط الوحيدي وتمييزه من باقي الأنماط مناعياً. وكما في ALL يمكن- بتصنيف المرضى ضمن مجموعات خطورة - توقع حدوث الاستجابة أو النكس، وأهم العناصر التي يعتمد عليها في الإنذار هي:

1- تعداد الأرومات البدئي حين التشخيص.

2- الارتشاح العصبي.

3- الاستجابة للعلاج.

4- النمط الشكلي والنمط الجيني.

الوفاة المبكرة أي حول فترة التشخيص أعلى مما في ALL ولاسيما في النمط بالوحيدات، وأهم أسباب الوفاة النزوف أو الاحتشاء بالأرومات (الصمات الورمية) بسبب ارتفاع التعداد الى أكثر من 100 ألف.

وقد خففت المعالجات بالرتينوئيدات retinoids من خطورة النزف بالنمط M3.

المعالجة: يجب أن تتم المعالجة دائماً في المراكز المتخصصة بمعالجة أورام الأطفال، وتستعمل في المعالجات الكيميائية مجموعات دوائية مختلفة أهمها: anthracycline cytarabine - etoposide (VP 16) وthioguanine وcyclophosphamide وprednisolone أحياناً، وتعطى لوقاية الجملة العصبية المركزية حقن ضمن السيساء. وتؤدي معالجات هذه الأشكال من الابيضاضات إلى تثبيط نقي شديد طويل الأمد، وتدعم المعالجة لفترة لاحقة معتمدة على 6TG والسيتارابين مدة سنة ونصف على الأقل.

ويجب أن يزرع النقي للمرضى المصنفين ضمن مجموعات الخطورة العالية، كما يجب تخفيض الجرعات الدوائية للمرضى المصابين بمتلازمة داون trisomy 21=Down syndrome لكثرة حدوث التسممات الدوائية فيهم. ومن الضروري تطبيق المعالجات الرديفة الداعمة لمنع حدوث النزوف والصمات الورمية بنقل الصفيحات والبلازما الطازجة للمضاعفة الأولى، وتطبيق الإماهة الجيدة والمحافظة على سيولة دم سوية للمضاعفة الثانية مع قلونة البول والمحافظة على التوازن الشاردي والاستقلاب، وحين وجود صمة ورمية أو ارتفاع التعداد بشدة يجب اللجوء إلى تبديل الدم الجزئي إنقاذاً لحياة المريض. وهنا يجب التنويه أن نقل الكريات الحمر يجب ألا يجرى في فرط الخلايا الورمية إلا حين وجود فقر دم مهدد للحياة لتجنب زيادة لزوجة الدم التي تزيد من الصمات.

الإنذار: أسوأ من إنذار الابيضاض اللمفاوي الحاد فإن 20-30% من الأطفال لا يصلون إلى هجوع المرض هجوعاً تاماً، و50% من هؤلاء لا يستجيبون للعلاج، و50% منهم يموتون باكراً نتيجة المضاعفات كالنزف والصمات الورمية.

ومن المؤسف أن القسم غير المستجيب للعلاج الكيميائي لا يستجيب أيضاً لزرع النقي في معظم الحالات. وعموماً فإن من تجاوزت فترة الهجوع لديهم خمس سنوات لا يتجاوزون 47% من جميع حالات AML، وتكون النسب أعلى في المصنفين تحت مجموعات الخطورة القليلة (الجدول رقم4)؛ على أن مرضى متلازمة داون أكثر استجابة للعلاج (حتى 80% من الحالات). كما تحسن الإنذار في المرضى المصابين بـ النمط (M3) بفضل المعالجة بالرتينوئيدات (ATRA) ليصل إلى ما يزيد على 80% من الحالات في بعض الدراسات.

ثالثاً- الابيضاض النقوي المزمن chronic myelogenous leukemia (CML):

الابيضاض النقوي المزمن هو زيادة السلاسل الدموية في النقي والطحال والكبد. ويحوي الدم المحيطي عدداً كبيراً منها مع أشكال ناضجة ويترافق عادة وصبغي فيلادلفيا.

الأسباب: ينجم عن خلل نوعي في تطور الخلايا الدموية كافة وتناسلها من الخلايا الجذعية ولا يعرف سبب هذا الخلل حتى الآن. تكون الخلايا سوية الوظيفة، وبعد فترة غير محددة قد تظهر كميات من الأرومات اللمفاوية أو النقوية في الدم المحيطي تسمى النوب الأرومية blasts crises مع قصور نقي مرافق، وتزداد هذه النوب إنْ ترافق الصبغي فيلادلفيا وتشوهات صبغية أخرى.

الوقوع والانتشار: يندر حدوث هذا الداء في الطفولة؛ إذ لا يتجاوز 20% من جميع الابيضاضات في هذا العمر.

السريريات: السير مزمن ويتميز بضخامة طحال صريحة قاسية مع تطور نحو الشحوب ولاسيما في أثناء النوب الأرومية، وميل إلى النزف وترفع حروري أحياناً.

التشخيص: تشخص الآفة بالصورة السريرية ولطاخة الدم المحيطي ودراسة النقي إضافة إلى نقص فعالية الفسفاتاز القلوية ضمن الكريات البيض leucocytes alkaline phosphatase (LAP(، ولوجود صبغي فيلادلفيا في الخلايا الابيضاضية شأن تشخيصي كبير. يجب تمييز هذا الداء من ابيضاض الوحيدة النقوية الشبابي Juvenile myelomonocytic leukemia (JMML) ومن الارتكاسات الابيضاضية.

المعالجة: لا يمكن شفاء الآفة إلا بزرع النقي، وتبقى المعالجات الدوائية محدودة الفعالية ولو أنها تسيطر على المرض في أثناء إعطائها كالهدروكسي يوريا، إلا أن بعض المعالجات النوعية واعدة في الأشكال إيجابية صبغي فيلادلفيا، وهي التي لها تأثير كبير في هذا الصبغي وخاصة التيروزين كيناز وهو ما يسمى بـ imatinib.

أما النوب الأرومية فيمكن فيها استعمال الخطط العلاجية لـ ALL أوAML بحسب النمط الأرومي الموجود، ويبلغ وسطي البقيا في هؤلاء المرضى من دون زرع نقي نحو 5 سنوات.

رابعاً-  متلازمة خلل تنسج (ثدن) النقي، وابيضاض الوحيدة النقوية الشبابي myelodysplastic syndrome and juvenile myelomonocytic leukemia( MDS & JMML):

 مرض دموي متخالف المجموعات، يتظاهر بنقص عناصر الدم المحيطي كاملة وخلل تنسج؛ مع كميات قليلة من الأرومات في النقي، ويمكن لهذه الأمراض أن تتحول الى ابيضاض حاد.

التصنيف: يصنف MDS وفق FAB إلى أربعة أنماط:

1- فقر دم معند (RA) refractory anemia مع أرومات > 5%.

2- فقر دم معند مع أرومات حديدية حلقية refractory anemia with ring sideroblasts (RARS).

3- فقر دم معند مع وجود فرط أرومات (RAEB) refractory anemia with blast-excess  5-20%.

4- فقر دم معند مع وجـود فرط أرومات في طور التحول refractory anemia with blast- excess in transformation (RAEB-T)، وتكون الأرومات فيها أقل من30%.

الأسباب والإمراضية: غير معروفة تماماً، ويصاب اليفعان وكبار الأطفال بـ MDS، في حين تكثر إصابة صغار الأطفال بـ JMML.

تصادف في ثلث الأطفال المصابين بـ MDS إصابة سابقة مؤهبة مثل فقر دم فانكوني Fanconi anemia، أو متلازمة كوستمان Kostmann syndrome أو متلازمة شفاخمان دياموند Schwachman- Diamond syndrome.

أما JMML فيصادف معه الورم الليفي العصبي النمط الأول neurofibromatosis type1 وتكون خطورة الإصابة عندئذ أكبر بـ 200 ضعف، كذلك تكون الاصابة لدى مرضى نونان Noonan- syndrome أكبر، ولوحظ وجود ترابط بين حدوث هذا الداء ووجود تثلث الصبغي 7 وتثلث الصبغي 8 trisomy 7 & trisomy 8.

سريرياً: تبدو في MDS تظاهرات نقص عناصر الدم المحيطية (تعب وشحوب وأخماج وميل إلى النزف) من دون حدوث إصابة خارج نقوية صريحة، في حين تكون هذه الإصابة واضحة في JMML بسبب ضخامة الطحال المرافقة، وتشاهد فيها أيضاً ارتشاحات جلدية مع حدوث أخماج وميل إلى النزف.

المعالجة: إجراءات داعمة supportive ويمكن استعمال بعض المعالجات الكيميائية، لكن أساس الشفاء زرع النقي الغيري (خيفي) allogenic bone- marrow transplantation (BMT).

الإنذار: سيئ من دون زرع نقي.

اللمفومة الخبيثة malignant lymphoma

تقسم إلى نوعين أساسيين داء أو لمفومة هودجكن morbus Hodgkin واللمفومة اللاهودجكينية Non- Hodgkin lymphoma (NHL)، ويميل بعضهم إلى تسمية هذا النوع اللمفومات الأولية تمييزاً لها من اللمفومات الثانوية التي تنشأ من النقائل اللمفاوية لأورام أخرى.

أولاً- اللمفومة اللاهودجكينية NHL:

ورم أولي خبيث ينشأ على حساب النسيج اللمفاوي؛ إذ تتكاثر خلايا هذا الجهاز من دون لجم، وإن معظم أشكاله في الأطفال ذات خباثة عالية تقريباً، وتتميز من الابيضاض اللمفاوي الحاد بأن نسبة الأرومات في النقي لا تزيد على 25%.

الأسباب والإمراض: السبب غير معروف لكن هناك عوامل متهمة بأن تكون المحرض لحدوثها كالأعطاب المناعية الخلقية مثل: رنح توسع الشعريات ataxia-telangiectasia ومتلازمة ويسكوت ألدريتش Wiskott-Aldrich syndrome، إضافة إلى سوابق المعالجة بكابحات المناعة، وشوهد ترافق هذا الداء خاصة والشكل الإفريقي للمفوما بوركيت مع الإصابات بڤيروس ابشتاين بار EBV، ويبدو في هذا النوع من اللمفومات (بوركيت) تبادل في مواضع الصبغيات T(8:14) وT(8:22) وT(2:8).

الانتشار: تحدث اللمفومة اللاهودجكينية بنسبة 0.8/100.000 طفل تحت عمر 15 سنة، وتكون إصابة الذكور أعلى من إصابة الإناث بـ 2.8/1، ذروة الحدوث نحو 10 سنوات من العمر، وهي قليلة في الأطفال دون خمس سنوات ونادرة جداً دون السنتين من العمر.

التصنيف: تصنف اللمفومة اللاهودجكينية وفق النمط النسجي الخلوي والكيمياء الخلوية والمناعة الخلوية والجينية. وهكذا يقسم التصنيف النسجي وفق تصنيف كيل Kiel-classification إلى:

- لمفومة الأرومة اللمفية lymphoblastic lymphoma وتؤلف نحو 70% من الحالات.

- لمفومة بوركيت Burkitt lymphoma.

- اللمفومة متعددة الأشكال pleomorphic lymphoma.

- لمفومة الأرومات المناعية immunoblastic lymphoma.

- لمفومة الخلايا المركزية centrocytic lymphoma.

- اللمفومة كبيرة الخلايا large cell lymphoma.

- اللمفومة غير المصنفة unclassified lymphoma.

 

JMML

CML

العمر

1-3 سنوات

10-14 سنة

صبغي فيلادلفياt (9;22)

سلبي

إيجابي

الخضاب الجنيني HbF

مرتفع

سلبي

تعداد الكريات البيض

أقل من 100000/مل

أكثر من 100000/مل

الوحيدات

أكثر من 1000/مل

ـــــ

تعداد الصفيحات

ناقص

طبيعي

الميل للنزف

موجود

غائب

نسبة السلالات النقوية إلى الحمراء في النقي

2:1/5:1

10:1/50:1

ضخامة الطحال

متوسطة

عرطلة

  JMML& CML الجدول (5) يبين التشخيص التفريقي بين

 

لكن الفائدة الحقيقية من حيث توجيه المعالجة تكون للتصنيف المناعي الذي يقسم الورم إلى ورم لمفاوي ب B lymphoma وورم لمفاوي لا ب non B lymphoma، وبحسب وجود المستضد السطحي ki-1 المميز للخلايا الكبيرة، أما باقي التصنيفات فهي مشابهة تماماً لما في الابيضاض اللمفاوي الحاد.

سريرياً: يكون السير سريعاً بسبب سرعة نمو الخلايا، وتكون الأعراض إما عامة لا نوعية كنقص الشهية والحمى والوهن والتعب ونقص الوزن والتعرق، أو تتعلق الأعراض بالموقع الذي نشأت فيه، فإلى جانب الضخامة العقدية تكون هناك حالات مهددة للحياة مثل الأشكال الضاغطة على المنصف المؤدية إلى عسر التنفس والصرير الشهيقي؛ أو حالات من الألم البطني الحاد بسبب ضغط الأمعاء أو ارتشاحها مؤدية إلى متلازمة انسدادية؛ أو شح البول أو انعدامه في حالات ضغط المجاري البولية المفرغة أو الارتشاح الكلوي. ويمكن أن تؤدي أحياناً إلى الشلل النصفي إذا كان التوضع حول الجافية والضغط على الجذور العصبية، أو قد تحدث اختلاجات حين غزو الجملة العصبية المركزية. وعموماً يمكن القول: إن الكتل البطنية في اللمفومات تكون غالباً من نوع B وكذلك حول الجافية، في حين تكون عادة من نوع T في الكتل المنصفية؛ ولو أن هذا التفريق ليس قطعياً.

التشخيص: يوضع التشخيص بوساطة خزعة من عقدة مصابة تفحص نسيجياً ومناعياً. وحين وجود ضخامة منصفية وانصباب جنب يوضع التشخيص بفحص سائل الجنب فحصاً خلوياً ومناعياً، وكذلك في الكتل البطنية مع حبن يفحص سائل الحبن. وقد يتعرض الطفل المصاب كما في الابيضاضات لحدوث متلازمة الانحلال الورمي ولاسيما في سياق لمفومة بوركيت. ترتفع فيه قيمة LDH وتكون ذات مدلول إنذاري أيضاً. ولا بد من التنويه أن توصيف الورم وتوضعه يعتمد على الاستقصاءات الشعاعية والتصوير بالصدى ولاسيما في التوضعات البطنية. ولا بد من إجراء بزل النقي لنفي وجود نقائل نقوية أو ارتشاح نقوي مرافق مع تعمم ابيضاضي أو إثباته.

التشخيص التفريقي: يتبع توضع الورم خاصة، وعموماً يدخل في التشخيص التفريقي داء وحيدات النوى الخمجي لمشاركته بضخامة عقدية وضخامة حشوية. وقد يترافق أحياناً وفقر الدم أو تثبيط النقي، والتدرن وباقي الأمراض التي تضخم العقد عدا لمفومة هودجكن وداء كرون ولاسيما في توضع الآفة المعوي.

المعالجة: تختلف المعالجة حسب تصنيف الورم اللمفاوي بحسب نمط ب ولا ب (B or non. B)، أو لمفومة كبيرة الخلايا مع إيجابية المستضد(Ki-1 antigen) ki-1. فلكل من هذه الأصناف طريقة علاجية خاصة به، وفي النمطين ب ولا ب    B & non-B))  تتشابه الخطط العلاجية مع الخطط المطبقة في الابيضاضات، ويعالج الورم اللمفاوي إيجابي المستضد Ki-1 antigen معالجة النمط B.

وفي الارتشاح السحائي البدئي يمكن باستعمال تشعيع الجملة العصبية المحافظة على الإنذار، والمعالجة الشعاعية على سرير الورم ليست ضرورية.

الإنذار: الإنذار في هذا الداء جيد ويصل معدل البقيا إلى خمس سنوات عموماً حتى 80% من الحالات. وفي المصابين بالمرحلتين الأولى والثانية من B- NHL يصل معدل البقيا إلى خمس سنوات إلى 90% أو أكثر، ويصل في المرحلة الثالثة إلى 70% وفي المرحلة الرابعة إلى 60%.

ثانياً- داء هودجكن Morbus Hodgkin:

هو الشكل الثاني للأورام اللمفاوية الخبيثة، العلامة الواسمة فيه خلية ريد-سترنبرغ، وهو يصيب العقد اللمفاوية، والتوضع البدئي خارج اللمفاوي نادر.

الأسباب والانتشار: السبب غير معروف ويقدر معدل الوقوع في الأطفال دون 15 سنة من العمر بـ 0.5/100000طفل، نسبة إصابة الذكور إلى الإناث 1.4/1، ولم تذكر حالات بعمر أقل من 3 سنوات، تزداد نسبة الإصابات مع العمر، ولحدوث الداء ذروتان 15-30 سنة و45-55 سنة.

التصنيف: يصنف الداء نسيجياً حسب Reye في 4 أصناف كالتالي:

النمط         الحدوث
سيطرة اللمفاويات  lymphocyte predominant LP
المصلب العقيدي 
nodular sclerosing NS        

النمط المختلط mixed cellularity MC  

نضوب اللمفاويات lymphocytic depletion LD     

                                

 13%
 44%
 39%
 4%

أما التصنيف المرحلي فيعتمد تصنيف آن آربور Ann- Arbor classification (الجدول 6).

المرحلة            الموجودات
I

II

III  


IV



 


-
إصابة منطقة عقدية وحيدة
I أو إصابة عضو واحد خارج لمفاوي IE

  - إصابة عدة مناطق عقدية في جهة واحدة من الحجاب الحاجز II أو إصابة عضو خارج لمفاوي مع عقد لمفاوية في جهة واحدة من الحجاب الحاجز II E

   إصابة عقد على جانبي الحجاب الحاجز III بدون إصابة عضو خارج لمفاوي أو مع إصابته E III أو إصابة الطحالS  III أو كليهما III ES.

داء منتشر لأكثر من عضو خارج لمفي مع إصابة عقد أو بدون إصابتها.

وتقسم كل مرحلة إلى نمطين A, B

A- بدون أعرض عامة.

B- مع أعراض عامة وهي حرارة > 38 ونقص وزن > 10% وتعرق ليلي.

                      

السريريات: تسير الأعراض خلسة وببطء نسبة إلى ما يجري في NHL، والعرض الأبرز في هذا الداء هو ضخامة عقدة لمفاوية رقبية قاسية لا ترافقها علامات التهابية موضعية كالاحمرار والحرارة، لكن مرافقتها الأعراض العامة وارتفاع الحرارة قد يوقع في خطأ التشخيص على أن الآفة خمجية المنشأ وخاصة نمط Pel-Epstein الذي يتميز بنوب من الحرارة العالية مع فواصل طبيعية. إضافة إلى ذلك قد تبدو أعراض انضغاط الأعضاء المجاورة للعقد اللمفية كالمنصف فيبدو عندها السعال أو انضغاط الأجوف العلوي، وقد تؤدي الضخامات العقدية البطنية إلى علامات انسداد حالبي وغيره حسب مكان الضغط.

ونتيجة للداء والعلاج المطبق تتأثر المناعة الخلوية ويتعرض المرضى للأخماج، وتزداد نسب الإصابة بالحلأ والحلأ المنطقي zona zoster اللذين يصاب بهما نحو ثلث المرضى.

التشخيص: يتم بدراسة العقدة اللمفاوية المصابة دراسة نسيجية، ويقسم الداء من حيث انتشار المرض في الجسم الى مراحل؛ وبحسب الطبيعة النسجية إلى أصناف كما هو موضح في الجدول السابق. يوضع التصنيف المرحلي استناداً إلى موجودات الوسائل التشخيصية مثل الصدى والتصوير المقطعي المحوسب والمرنان وفحص نقي العظام، ولا لزوم لفتح البطن الاستقصائي الذي كان يجرى سابقاً لوضع التشخيص. ويجب الابتعاد عن استئصال الطحال في الأطفال لما يسببه من زيادة نسبة الأخماج بعد ذلك وخطورتها.

التشخيص التفريقي: يجب تفريق الآفة عن لمفومة لاهودجكن (NHL) وباقي الخباثات والأخماج كما سبق وذكر في NHL.

العلاج: مزيج من الأدوية الكيميائية مع تطبيق الأشعة بعد ذلك على الأماكن المصابة.

أهم الأدوية المطبقة البردنيزولون وبروكاربازين (يستعاض عنه بـ etoposide في الذكور اليفعان لتجنب إصابتهم بالعقم) فنكرسين وأدريامايسين والسايكوفوسفامايد وفق خطط (بروتوكولات) خاصة تحدد الجرعات وتوقيتها.

الإنذار: يمثل داء هودجكن المرتبة الأولى في الإنذار بين سرطانات الأطفال؛ إذ تصل نسبة البقيا إلى ما بعد خمس سنوات الى 95%، لكن قد تحدث - بسبب المعالجة الكيميائية والشعاعية - في بعض الناجين بعض العقابيل كضمور النسج الضامة، واضطراب نمو الدرق، وأقل منها العقم، وأندر من ذلك الخباثات الثانوية secondary malignancy كسرطانات الدرق مثلاً.

 

 

 




التصنيف : أمراض الأطفال
النوع : أمراض الأطفال
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 211
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 14
الكل : 2793167
اليوم : 462