logo

logo



التدخين والحمل

تدخين وحمل

smoking and pregnancy - fumage et grossesse



التدخين والحمل

 

الدكتور محمد ضبيط 

الآلية الإمراضية

التدخين والإخصاب

المظاهر السريرية لأضرار التدخين

التدخين السلبي

مكافحة التدخين والإقلاع عنه

 

يعدّ التدخين من أكبر الأوبئة التي اجتاحت العالم على مر الزمان، إذ إنه قضى على ملايين الأشخاص سنوياً منذ بدء انتشاره حتى اليوم. ومع أن نسبة المدخنين آخذة بالانخفاض في السنوات الأخيرة فإن معدل هذا الانخفاض بطيء بين النساء في سن الإنجاب، إذ تؤلف المدخنات نحو 45% من مجموع المدخنين كافة، وتراوح أعمار معظمهن بين 20 سنة و34 سنة، وبيّنت الإحصاءات أن ثلث النساء في سن الإخصاب يدخنَّ وأن نسبة المرضعات المدخنات تراوح بين 15 و35%.

وتختلف جميع هذه النسب تبعاً لعدة عوامل منها:

1 ـ العامل الجغرافي والعرق: إن نسبة المدخنات في الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً أكبر مما هي في كندا أو في السويد، وهي في البيض أكثر مما هي في السود.

2 ـ العمر: إن نسبة المدخنات كبيرة في ذوات الأعمار الصغيرة، وتتناقص مع تقدم العمر.

3 ـ درجة التعليم: بلغت نسبة الحوامل المدخنات بين الجامعيات اللواتي تزيد دراستهن على 12 سنة أربعة أمثال نسبة الحوامل المدخنات اللواتي تنقص دراستهن عن ذلك.

وإضافة إلى آثار التدخين السيئة صحياً فإن آثاره السيئة الاجتماعية والاقتصادية كبيرة جداً. وقد بينت الدراسات والإحصاءات المختلفة أن الكلفة المباشرة لعلاج ما يسببه تدخين الحوامل من الآفات الحادة والكلفة غير المباشرة الناجمة عن الاستمرار في الرعاية وإعادة التأهيل تبلغ سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية عشرات المليارات من الدولارات، عدا ثمن لفافات التبغ المستهلكة نفسها.

زمرالأمراض الشائعة استشفاء (بليون يورو) تكلفة العناية الأولية (مليون يورو) تكلفة الأدوية في العناية الأولية (مليون يور) المجموع
السرطان 203 19 0 222
أمراض جهاز التنفس 273 72 0 345
أمراض جهاز الدوران 639 61 139 839
الأمراض الهضمية 100 4 0 104
المجموع 1.215 156 139 1.509

الآلية الإمراضية

يقسم الدخان الناجم عن إحراق التبغ في عملية التدخين قسمين:

 ـ التيار الأساسي: وهو الذي يستنشقه المدخن، ويكوّن 15% من كمية الدخان، ويحتوي على مواد احترقت سريعاً بدرجة حرارة مرتفعة (بوجود لهب)؛ لذا يكون تركيزها قليلاً نسبياً.

 ـ التيار الجانبي: وهو الذي ينتشر في الهواء المحيط بالمدخن ويكوّن 85% من كمية الدخان، ويحتوي على مواد احترقت ببطء بدرجة حرارة منخفضة (من دون لهب)؛ لذا يكون تركيزها عالياً، وضررها أشد من ضرر التيار الأساسي، ويستنشق هذا الدخان كل من يحيط بالمدخن، ويعايشه فترات طويلة، ويسمّون لذلك «المدخنين السلبيين» كزوجة المدخن وأطفاله وزملائه في العمل، فيصاب كل هؤلاء على المدى الطويل بالأضرار التي يصاب بها المدخن نفسه لاحتواء كل من تياري الدخان الأساسي والجانبي المواد الضارة نفسها.

الشكل (1) النسب المتعلقة بالمدخنات الحوامل  بحسب إحصاءات الولايات المتحدة الأمريكية 2002

يتركب دخان التبغ المحروق من نحو أربعة آلاف نوع من الغازات والمواد العالقة، وأهم الغازات أحادي أكسيد الكربون وهدروجين السيانيد والنشادر والأكرولين وأكسيد النيتروجين والمركّبات المسرطنة التي تدعى أمينات النتروز، أما أهم المواد العالقة فالنيكوتين والبنزين والقطران والمركّبات المسرطنة مثل البنزوبيرين والبولونيوم والرصاص والنيكل. وثلاث من هذه المواد لها الشأن الكبير في الأخطار الناجمة عن التدخين خاصة.

1 ـ القطران: وهو خليط من المواد الهيدروكربونية التي تتحول إلى مادة لاصقة داخل الرئتين، وتحتوي العديد من المركّبات المسببة للسرطان.

2 ـ أحادي أكسيد الكربون: وهو غاز سام شديد الارتباط بالخضاب (الهيموغلوبين)، ويشكل معه مركّب كربوكسي هيموغلوبين الذي لا يرتبط بالأكسجين؛ مما يؤدي في الحامل إلى انخفاض كمية الأكسجين الواصلة إلى كل من الحامل والجنين، ويؤهب لحدوث نقص الأكسجة وما يتبعه من آثار في كليهما.

3 ـ النيكوتين: ويعدّ العنصر الأساسي في التبغ والمسؤول عن معظم آثاره في أغلب أجهزة الحامل وأجهزة الجنين كما يصل إلى السائل الأمنيوسي وإلى لبن المرضع، وأكثر ما يتأثر به الجهاز العصبي وجهاز الدوران:

 ـ تنجم تأثيرات النيكوتين في الجهاز العصبي عن ارتباطه بالمستقبلات العصبية الأستيل كولينية مما يؤثر في الجملة العصبية المركزية تأثيراً يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية جهازية في الحامل وفي الجنين. ويؤثر النيكوتين كذلك في الجهاز الأدريناليني بتحريره الكاتيكولامينات من لب الكظر وما يؤدي إليه من تأثيرات جهازية مرافقة.

 ـ أما في جهاز الدوران فيؤدي النيكوتين إلى تقبض الأوعية الدموية، ومنها أوعية الرحم والمشيمة؛ فيزيد بذلك نقص التروية الحادث أصلاً بتأثير أحادي أكسيد الكربون، كما يفضي  ـ مع المواد السمية الأخرى الموجودة في التبغ  ـ إلى حدوث الاعتلالات التخثرية التي تؤهب  ـ مع نقص التروية  ـ لزيادة حدوث الصمات والأخماج الجهازية والمشيمية.

 ـ يؤدي نقص الأكسجة ونقص التروية وحدوث الاعتلالات الوعائية والتخثرية إلى انخفاض تروية المشيمة وانخفاض وزنها وحدوث صمات في أوعيتها وزيادة هشاشتها؛ مما يؤهب لقصور وظيفتها الذي قد يسبب الإجهاضات أو الولادات الباكرة أو موت الجنين داخل الرحم، أو يعرّض  ـ إذا استمر الحمل ـ لولادة أجنة ناقصة الوزن تحمل اضطرابات ولادية مختلفة.

وقد تحاول المشيمة  ـ تعويضاً عن نقص الأكسجة  ـ الامتداد إلى مناطق مجاورة، فتحدث ارتكازات المشيمة المعيبة التي تسبب النزوف التي قد تؤدي أيضاً إلى الولادات الباكرة أو ولادة الأجنة ناقصة الوزن، والمؤهبة لكثير من الآفات العضوية والاضطرابات الوظيفية.

التدخين والإخصاب

إذا بدت تأثيرات التدخين الكثيرة في الحامل؛ فإن له تأثيراً في عدم حدوث الحمل أصلاً في النساء المدخنات اللواتي تنخفض نسبة الخصوبة لديهن إلى 50% ويعزى ذلك إلى:

 ـ تأثر الجهاز العصبي بالنيكوتين وتأثر الغدة النخامية باضطراب إفراز الهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH)؛ مما يؤدي إلى ضعف تطور الجريبات واضطراب المبيض.

 ـ تأثير النيكوتين والمواد السمية الأخرى في المبيض نفسه بقصور إفراز الإستروجين أو فقد وظيفته نهائياً.

 ـ تأثر البوق بنقص حركته أو شلله وما ينجم عن ذلك من اضطراب نقل البيضة من المبيض إلى البوق ونقل البيضة الملقحة إلى الرحم.

 ـ تأثر البيضة الملقحة بعدم قدرتها على الانقسام وعلى التعشيش بسبب نقص تروية الرحم.

 ـ زيادة حدوث الأخماج عامة والحوضية خاصة يزيد من نسبة حدوث التصاقات البوق والعقم الناجم عنها.

 ـ يضاف إلى ذلك ما لمادة الثيوسيانيد  ـ الموجودة في التبغ والتي عزلت من مفرزات عنق الرحم في الحوامل المدخنات  ـ من فعل سام يشل حركة النطاف، ويضعف الإلقاح.

المظاهر السريرية لأضرار التدخين

تبدو آثار التدخين الضارة في كل من الحامل ومحصول الحمل، وتمتد إلى الولدان حتى إلى الأطفال بعد ذلك.

1 ـ التأثير في الحامل: قد تصاب الحامل المدخنة  ـ كما يصاب كل المدخنين رجالاً ونساء  ـ بمرض أو أكثر في كل أجهزة الجسم، ويزداد احتمال الإصابة وشدتها مع درجة الإدمان واستمراره، ومن أكثر هذه الأمراض:

 ـ في جهاز الدوران تصلب الشرايين واحتشاء العضلة القلبية.

 ـ وفي جهاز التنفس التهاب القصبات المزمن وسرطان الرئة والنفاخ الرئوي.

 ـ وفي الجهاز العصبي الصداع والدوار والاضطرابات السلوكية الدماغية.

 ـ وفي جهاز الهضم التهاب المعدة والاثني عشري وقرحاتهما.

 ـ وفي جهاز البول سرطان المثانة.

 ـ وفي الغدد الصم قصور النخامى والمبيض.

 ـ كما يؤثر في أعضاء الحواس وفي جهاز المناعة.

فهو إجمالاً لا يترك عضواً من أعضاء الجسم إلا أثر فيه تأثيراً سيئاً بعد فترة طويلة من التدخين.

2 ـ التأثير في محصول الحمل: يؤدي التدخين إلى:

الشكل (2) نسب الأجنة الناقصة الوزن في الحوامل المدخنات وغير المدخنات

 ـ الإجهاضات العفوية: وتبلغ نسبتها في الحوامل المدخنات ثلاثة أمثال ما هي في الحوامل غير المدخنات؛ بسبب تأثير النيكوتين المباشر في المضغة.

 ـ الخداج: وتبلغ حوادثه في الحوامل المدخنات ضعف ما هي في الحوامل غير المدخنات، وأسبابه نقص تروية الرحم والمشيمة.

 ـ الحمل خارج الرحم: الذي تبلغ حوادثه في المدخنات ثلاثة أمثال ما هي في غيرهن حتى خمسة بحسب درجة التدخين، وذلك بسبب تأثير مواد التدخين السمي في حركة البوقين.

 ـ انفكاك المشيمة الباكر وارتكاز المشيمة المعيب: وبسببهما نقص تروية الرحم والمشيمة وما يجره من اضطرابات نزفية ينجم عنها في الحالة الأولى انفصال المشيمة وفي الحالة الثانية محاولتها التعويض عن ذلك بامتدادها للجوار؛ مما يؤدي في الحالتين إلى موت الجنين  أو إلى نقص وزنه أو إلى الخداج عدا ما تتعرض له الحامل بسبب النزف الحادث من المخاطر الآنية والعواقب البعيدة.

3 ـ التأثير في الولدان والأطفال: هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى تعرض الولدان من أمهات مدخنات للعديد من المشاكل:

 ـ تلوث لبن الأم: من المعروف أن مواد التبغ السامة تنتقل عن طريق اللبن، وتؤثر هذه المواد  ـ ولاسيما النيكوتين  ـ في عوامل المناعة التي يحملها اللبن، فيفقد بذلك وظيفته في حماية الرضيع؛ مما يجعله أقل مقاومة للأخماج التي قد يتعرض لها.

 ـ ضعف مقاومة الأخماج: يؤدي الخداج ونقص الوزن الذي يكثر في أولاد المدخنات إلى أن يكونوا قليلي المقاومة للأخماج؛ وبذا تنقص من قدرتهم على التكيف مع شروط الحياة، لذلك تكثر فيهم حوادث الموت في الأسابيع الأربعة الأولى من الحياة.

 ـ زيادة حوادث متلازمة الموت المفاجئ في الرضع sudden infant death syndrome (sids): لوحظ أن نسبة حدوث هذه المتلازمة بين الرضع المولودين من أمهات مدخنات بلغت ضعف ما هي عليه بين الرضع المولودين من أمهات غير مدخنات.

 ـ احتمال وصول المواد الكيميائية الموجودة في الدخان إلى الجنين: يسبب وصول هذه  المواد وما فيها من عناصر مسرطنة إلى المشيمة  احتمال إصابة المولودين من أمهات مدخنات بالسرطان، وأكثر أنواع السرطانات حدوثاً فيهم ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد والورم اللمفي، وتزداد نسبة حدوث الإصابة مع استمرار المرضع في التدخين.

 ـ زيادة نسبة المصابين بأمراض تنفسية: وقد شوهدت هذه الزيادة في المولودين من أمهات مدخنات؛ ولاسيما الإصابة بالربو والنفاخ الرئوي.

وبعد اجتياز دور الطفولة الأولى شوهدت في أولاد المدخنات بعض الاضطرابات العقلية والسلوكية التي قد تصل إلى درجة التخلف العقلي أو نقص اكتساب المهارات المختلفة، كما يعتقد أن نسبة ميل هؤلاء الأطفال إلى معاقرة التدخين أكبر مما هي في غيرهم.

التدخين السلبي

هو استنشاق خلطاء المدخن (الزوج والزوجة والأولاد وزملاء العمل ولاسيما في الأماكن المغلقة) دخان التيار الجانبي الصادر عن المدخن. ولما كان دخان التيار الجانبي يحوي المواد السامة والمسرطنة نفسها التي يحويها دخان التيار الأساسي فإن التعرض له يؤدي إلى كل ما يؤدي إليه التعرض لدخان التيار الأساسي؛ ولاسيما إذا كان التعرض فترات طويلة من الزمن.

وللتدخين السلبي آثار فورية وآثار بعيدة المدى. أما الآثار الفورية فهي حساسية العين والأنف والحلق والحنجرة، والصداع والدوار والغثيان وإثارة نوب الربو في المصابين به وغير هذا من مظاهر. أما الآثار البعيدة المدى فهي نفسها التي يتعرض لها المدخنون، وقد جاء في إحصاءات وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية أن التدخين السلبي يسبب موت أكثر من ثلاثة آلاف من غير المدخنين سنوياً.

لهذا كان من الواجب نصح الحامل بالابتعاد عن ارتياد الأمكنة التي يجلس فيها المدخنون، ونصح ذوي الحامل المدخنين بتحاشي التدخين في الأمكنة التي تكون فيها الحامل تجنباً لإيذائها وإيذاء الجنين الذي تحمله.

مكافحة التدخين والإقلاع عنه

لما كان للتدخين أضرار كبيرة صحية واجتماعية ومادية في المدخن نفسه وفي محيطه وفي المجتمع عامة؛ كان من الضروري مكافحة هذه العادة السيئة بكل الوسائل الممكنة من جهة، والسعي إلى إقناع المدخنين أنفسهم بالإقلاع عن التدخين حفاظاً على صحتهم وصحة أسرهم من جهة أخرى.

وتكون مكافحة التدخين عامة بالوسائل التالية:

1 ـ التوعية بكل وسائل الإعلام.

2 ـ منع التدخين في الأماكن المغلقة العامة والخاصة.

3 ـ إيجاد طرائق زاجرة تمنع تدخين صغار السن.

4 ـ فرض ضرائب كبيرة على أسعار التبغ للإقلال من استهلاكه.

أما الوسائل الخاصة بالمدخنين أنفسهم فتقوم على:

1 ـ قيام رب كل أسرة بالانتباه لنفسه ولأفراد أسرته لمنع انتشار هذه العادة فيها.

2 ـ إقناع الحامل وإرشادها لأضرار التدخين إن كانت تدخن.

3 ـ امتناع الحامل  ـإن كانت لا تدخن ـ عن البقاء مع المدخنين سواء في الدار أم في مكان العمل أم في أي مكان آخر لتجنب أضرار التدخين السلبي.

4 ـ هناك بعض الأدوية التي تساعد على الإقلال من الاعتماد على التدخين.

والعامل الأساسي في كل هذا عامل شخصي يقوم على القناعة الكاملة بأضرار التدخين والسعي إلى الإقلاع عنه كما يقوم على قوة الإرادة. وقد وجد أن الإقلاع عن التدخين يؤدي إلى الحد من آثاره السيئة بدءاً من الساعة الأولى، ويعود بأعضاء الجسم تدريجياً إلى السواء في فترة غير طويلة.

وتقع على الطبيب الممارس أو الاختصاصي تبعة النصح والإرشاد في هذا المجال إلى حد كبير. ولما كان التدخين يؤثر في كل أجهزة الجسم بلا استثناء فإنه من واجب الأطباء بكل اختصاصاتهم محاربة هذا الداء الوبيل شريطة ألا يكونوا من المدخنين.   

 

 

علينا أن نتذكر

> التدخين وباء أدى منذ انتشاره إلى موت ملايين الأشخاص سنوياً بما يسببه من آفات خطرة في كل أجهزة الجسم.

> لا تقتصر آثار التدخين على المدخنين فقط، بل على من يخالطهم (التدخين السلبي).

> يحوي دخان التبغ أكثر من أربعة آلاف نوع من المواد السامة والمسرطنة.

> يؤثر التدخين في الحامل وفي الجنين وفي المواليد. ومما يسببه: الإجهاض، والخداج، ونقص النمو، وموت الجنين في أثناء الحمل، وارتكاز المشيمة المعيب، وانفكاك المشيمة الباكر، وموت المواليد المفاجئ.

> يؤدي التدخين كذلك إلى نقص الخصوبة بمعدل 50% تقريباً.

> من الواجب محاربة التدخين بكل الوسائل المتاحة، وعلى الأطباء يقع العبء الأكبر في هذا الأمر.

 




التصنيف : توليد
النوع : توليد
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 266
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 12
الكل : 2800556
اليوم : 4579