logo

logo

القلب الرياضي

قلب رياضي

athletic heart - coeur athlétique



القلب الرياضي

 باسم كيالي

الأعراض والعلامات

المعالجة والإنذار

 

 

 

يمكن لممارسة الرياضة الشديدة والمثابرة عليها فترات طويلة أن تؤدي إلى تبدلات تكيفية فيزيولوجية؛ إذ إن فرط الحمل الحجمي والضغطي على البطين الأيسر الذي تسببه التمارين الرياضية يزداد مع الزمن مما يسبب زيادة الكتلة العضلية وثخانة جدار البطين الأيسر وازدياد سعته، وهو ما يسمى القلب الرياضي athletic heart. فالتمارين التي تتضمن حركات كثيرة وشداً عضلياً خفيفاً، مثل الجري والسباحة تمثل حالة زيادة في الحمل الحجمي على القلب؛ الأمر الذي يزيد من الحجم الانبساطي مع زيادة خفيفة في ثخانة الجدار البطيني. أما التمارين التي تتضمن حركات قليلة وشداً عضلياً كبيراً، مثل رفع الأثقال والمصارعة فتمثل زيادة في الحمل الضغطي على القلب مما يفضي إلى زيادة في ثخانة جدار البطين الأيسر. وليس لهذين النوعين من الضخامة القلبية تأثير ضار في الصحة في غياب المرض القلبي، وتزول آثارهما بسرعة نسبياً عند التوقف عن ممارسة الرياضة.

بما أن الرياضة تزيد من الحجم المقذوف والنتاج القلبي، فإن ذلك يؤدي إلى نبض أبطأ في حالة الراحة وفترة امتلاء انبساطية أطول. وهذا البطء في سرعة دقات القلب ينجم أساساً عن زيادة تفعيل العصب المبهم، ثم عن نقص التفعيل الودي إضافة إلى عوامل أخرى. إن هذا التباطؤ في النبض ينقص استهلاك الأكسجين القلبي، وفي الوقت نفسه فإن زيادة الخضاب الإجمالي وحجم الدم تساعد على نقل الأكسجين إلى الأنسجة . وتبقى الوظيفة الانقباضية والانبساطية طبيعية. وقد لوحظ أن هذه التغيرات التكيفية البنيوية تحصل أيضاً لدى النساء إن مارسن التمارين نفسها، ولكن بدرجة أقل من الرجال.

السمات التي تميز بين متلازمة القلب الرياضي واعتلالات العضلة القلبية

السمات

متلازمة القلب الرياضي

اعتلال العضلة القلببة

الجنس : أنثى

نادر جداً

نعم

القصة العائلية

لا توجد

قد توجد

استجابة ضغط الدم  للجهد

طبيعي

طبيعي أو استجابة ناقصة

التوقف عن الرياضة / زوال اللياقة

تراجع ضخامة البطين الأيسر خلال 4-6 أسابيع

لا تراجع في ضخامة البطين الأيسر

 

الأعراض والعلامات

لا يشكو الرياضيون أي أعراض، ولكن قد تلاحظ علامات سريرية مثل: تباطؤ القلب، وانحراف قمة القلب إلى الأيسر مع زيادة اتساعها وقوتها، ونفخة جريان انقباضية أسفل الحافة القصية اليسرى، وسماع صوت ثالث نتيجة الامتلاء المبكر السريع، وصوت رابع نتيجة تطاول زمن الامتلاء الانبساطي، ونبضان سباتي قوي.

التشخيص

من المألوف أن تكشف العلامات التي ترافق القلب الرياضي مصادفة في أثناء فحص طبي عادي، أو في أثناء تقييم طبي لأعراض أخرى لا علاقة لها به. ولا يحتاج معظم الرياضيين إلى فحوص معقدة ومكلفة لكشف الحالات المرضية وتمييزها من التبدلات الفيزيولوجية، ويكفي عادة إجراء تخطيط كهربائية قلب عادي، ويحتاج 5% فقط إلى ما هو أكثر من ذلك.

الشكل (1) مقارنة النبض في حالة الراحة بين الشباب والرجال المتوسطي العمر في ثلاثة مستويات للياقة البدنية

إذا عزيت الأعراض إلى مرض قلبي يمكن إجراء صدى قلبي أو اختبار جهد؛ إذ إن تشخيص متلازمة القلب الرياضي ممكن بعد نفي بقية الاحتمالات، مثل اعتلال العضلة القلبية التوسعي أو الضخامي.

وهناك سمات سريرية فارقة بين القلب الرياضي والاعتلالات القلبية ملخصة في الجدول التالي:

تخطيط كهربائية القلب:

يشاهد عادة تباطؤ جيبي، ونادراً ما يصل النبض إلى سرعة أقل من 40 ضربة/دقيقة (الشكل 1)، كما يرافق بطءَ النبض عموماً اضطرابُ نظم جيبي.

يمكن لهذا التباطؤ أن يهيئ لخوارج انقباض أذينية أو بطينية، أو لحالة تستدعي استخدام ناظم (صانع) خُطا جوال فوق بطيني، أو للرجفان الأذيني نادراً. وتلاحظ أحياناً فترات راحة بعد الخوارج ولكنها لا تتجاوز أربع ثوانٍ. ويمكن لحصار القلب من الدرجة الأولى أن يحدث في ثلث الرياضيين؛ كما يمكن مشاهدة حصار القلب من الدرجة الثانية (ظاهرة وينكِباخ) على نحو أقل عندهم في أثناء الراحة، ولكنه يزول بالجهد. أما حصار القلب من الدرجة الثالثة فلا يمكن عدّه طبيعياً، ويجب أخذه بجدية واستقصاؤه على نحو دقيق. وتتضمن التبدلات في موجات تخطيط القلب:

- زيادة كهربائية QRS مع تغيرات في موجة T في المساري السفلية الجانبية أو نموذج إجهاد بطيني؛ مما يدل على تضخم البطين الأيسر.

- نموذج عَوْد استقطاب مبكر (الشكل 2).

- موجة T ثنائية الطور في المساري الأمامية، وهذا يعني إعادة استقطاب غير متماثل بسبب نقص الفعالية الودية في أثناء الراحة، وتزول هذه الظاهرة بالجهد.

- انقلاب عميق في موجات T الأمامية الجانبية مع حصار غصن أيمن غير كامل. ولا تناسب هذه التغيرات التخطيطية بالضرورة مستوى الرياضة والأداء القلبي.

 

الشكل (2) عوْد استقطاب مبكر

اختبار الجهد:

يبدو في أثناء اختبار الجهد عند الرياضيين أن الخط البياني لتغير سرعة القلب خلال الجهد يوازي مثيله عند غير الرياضيين، إلا أنه أخفض منه. وتعود الضربات بسرعة إلى مستوى الراحة بعد انتهاء الجهد.

أما استجابة ضغط الدم فهي طبيعية، حيث يزداد الضغط الانقباضي وينخفض الانبساطي ويحافظ الضغط المتوسط على نفسه. وإن كثيراً من التغيرات التخطيطية الملاحظة في أثناء الراحة تخف أو تختفي في أثناء الجهد، وهذا الأمر واسمٌ لمتلازمة القلب الرياضي ويفرقه عن الحالات المرضية. ولكن حدوث السواء لموجة T المقلوبة على الراحة يمكن أن يدل على وجود نقص تروية قلبية، مما يستدعي استقصاءات أخرى عند الرياضيين وخاصة المسنين منهم.

تصوير القلب بالصدى والدوبلر الملون:

يمكن لهذا الفحص أن يفرق بين متلازمة القلب الرياضي واعتلالات العضلة القلبية الضخامية والتوسعية. والجدول التالي يبين الفروق بينهما:

القيم التي تميز بين متلازمة القلب الرياضي واعتلالات العضلة القلبية

السمة

متلازمة القلب الرياضي

اعتلال العضلة القلبية

ثخانة البطين الأيسر

<13 ملم

>15ملم* في الاعتلال الضخامي

قطر البطين الأيسر في نهاية الانبساط

<60 ملم

< 70 ملم** في الاعتلال التوسعي

الوظيفة الانبساطية

طبيعية (1 <E/A )

غير طبيعية (1 >E/A ) في الاعتلال الضخامي

تضخم الحجاب بين البطينين

متناظر

غير متناظر في الاعتلال الضخامي

 

المعالجة والإنذار

لا حاجة إلى أي معالجة في حالة القلب الرياضي، وبرغم التشابه البنيوي أحياناً بين هذه المتلازمة والحالات المرضية القلبية فإن السيرة السريرية حميدة عند الرياضيين. ومن المألوف زوال هذه التبدلات البنيوية وبطء القلب تدريجياً مع التوقف عن ممارسة الرياضة، فيما عدا نسبة ضئيلة (20%) من الرياضيين النخبة؛ إذ يبقى لديهم شيء من التوسع في حجرات القلب، وهذا أمر مازال يثير الشبهات عند بعضهم حول السلامة التامة لهذه المتلازمة.

الكشف المبكر عن أمراض القلب عند الرياضيين

إن الموت المفاجئ عند الرياضيين أمر نادر، ولكنه مؤسف ويجب محاولة تجنبه، وإن خطر الموت المفاجئ في أثناء الرياضة أقل بكثير عند الشباب منه عند الكهول؛ لأن نسبة حدوث الأمراض الإكليلية لديهم أقل، ولأن الأمراض الوراثية والولادية المسببة للموت المفاجئ نادرة جداً. وقد نصحت جمعية أطباء القلب الأمريكية بإجراء الفحص الطبي المفصل لفئات من الرياضيين اعتماداً على الجدول التالي:

القصة العائلية:

       1- الموت المفاجئ المبكر.

       2- مرض قلب مبكر عند قريب دون سن الخمسين.

القصة الشخصية:

       1- نفخة قلبية.

       2- ارتفاع ضغط الدم.

       3- التعب.

       4- الدوار وغياب الوعي.

       5- زلّة جهدية شديدة.

       6- ألم صدري جهدي.

الفحص السريري:

       1- نفخة قلبية في حالة الاستلقاء أو الوقوف.

       2- فحص النبض الفخذي لنفي تضيق برزخ الأبهر.

       3- علامات متلازمة مارفان.

       4- قياس الضغط العضدي جالساً.

 

وإذا كان هناك شك في وجود مرض قلبي يجب التأكد من الأمر بإجراء بعض ما يلي أو كله:

1- أخذ قصة طبية مفصلة.

2- إجراء فحص طبي دقيق.

3- تخطيط كهربائية القلب.

4- اختبار جهد.

5- تصوير القلب بالصدى والدوبلر.

وفي كثير من الدول تجرى كل هذه الفحوص لكل الرياضيين المشاركين في المناسبات الرياضية العالمية.

 




التصنيف : قلبية
النوع : قلبية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 269
مستقل

آخر أخبار هيئة الموسوعة العربية:

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 6
الكل : 2864988
اليوم : 511