...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الثالث عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة...............صدر المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............ترقبو صدور المجلد الأول من موسوعة العلوم والتقانة ...............صدور المجلد الأول من موسوعة الآثار في سورية...............صدور المجلد الثاني عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة بعنوان الأمراض العصبية ...............المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الأستاذ الدكتور محمود السيد...............صدر المجلد الحادي عشر من الموسوعة الطبية المتخصصة ويتضمن أمراض الرأس ...............صدر المجلد العاشر من الموسوعة الطبية المتخصصة وهو بعنوان: الأمراض النَّفسيّة ...............إلى زوار موقع هيئة الموسوعة العربية الكرام، نلفت عنايتكم إلى أنه لا يوجد حساب لهيئة الموسوعة العربية على أي من مواقع التواصل الاجتماعي...............صدر المجلد السابع والأخير من الموسوعة القانونية المتخصصة ...............دور النشر والمكتبات المعتمدة لتوزيع الموسوعة العربية

المجلد الثالث >> العلوم البحتة>> علم الحياة( الحيوان و النبات) >> الأنثى

الأنثى Female Femelle

الأنثى

 

تشير كلمة الأنثى female إلى كل كائن حي يعطي أعراساً (خلايا تناسلية) كبيرة الحجم لا تتحرك. وتتميز الأنثى من الذكر بصفات وراثية وشكلية وفيزيولوجية ونفسية تمنحها المظهر الخاص بها عند البلوغ، ويختلف وقوعه عادة باختلاف النوع. كما تتميز الأنثى بأعضاء تناسلية خاصة تختلف عن أعضاء الذكر، أما الحيوانات الخناث فهي ذوات أعضاء ذكرية وأنثوية معاً.

الجنسية الوراثية

يتحدد جنس [ر] الكائن الحي في المراحل المبكرة من حياته بنمطه النووي، الذي يضم (إضافة إلى الصبغيات أو الكروموزومات الجنسية التي يشار إلى عددها في الخلية بـ 2ن) صبغيين جنسيين، يأتي أحدهما من الأب ويأتي الآخر من الأم. ويكون للأنثى نمطان وراثيان. فقد يتشابه هذان الصبغيان ويرمز لهما عندئذ بـ «س، س»، وقد يختلفان ويرمز لهما بـ «س، ع»، إذ يأتي الصبغي «س» من الأم ويأتي الصبغي «ع» من الأب. وهكذا يُرْمَز إلى النمط النووي عند الإناث في الحالة الأولى بـ«2ن + س س»، وفي الحالة الثانيـة بـ «2ن + س ع». ويُشاهد النمط الأول لدى الحشرات وخصوصاً ذبابة الخل «دروزوفيله Drosophila» والضفادع، كما يشاهد لدى الجنس البشري. وهذا يعني أن الأنثى تُنْتِجُ في هذه الحالة نوعاً واحداً من البيوض التي تحوي (بعد الاختزال الصبغي) الصبغي الجنسي «س» ويكون نمطها النووي «ن + س». لذلك تُعْرَفُ هذه الإناث بـ «متشابهات اللواقح أو الأعراس».

أما الفراشات والبرمائيات[ر] ذوات الذنب والطيور[ر] فتنتمي إلى النمط الثاني، وتُنْتِجُ إناثُها نوعين من البيوض، النمط النووي لأحدهما هو «ن + س» والنمط النووي للنوع الآخر هو «ن + ع». لذلك تُعْرَفُ هذه الإناث بـ «متخالفات اللواقح أو الأعراس».

ثنائيةٌ الشكلِ الجنسيةُ

يتم التفريق بين الجنسين بمجموعة من الصفات، يصنفها العلماء في مجموعتين، هما: صفات جنسية ثانوية أو جسمية، وصفات جنسية أساسية.

الصفات الجنسية الثانوية: هي الصفات الخارجية التي تُتيح تمييز الجنسين الواحد عن الآخر. فالدجاجة مثلاً تتميز عن الديك بمجموعة من الصفات تتمثل بعرفها الصغير الرخو والوردي الشاحب، وبريشها الذي يختلف عن ريش الديك بالشكل واللون الباهت، وبعدم وجود ظفر في رجلها، وبعدم الصياح. كما تُبْدي المرأة صفاتاً معينة تميزها عن الرجل كالشعر المحدود التوزع، والحوض الواسع، والغدتين الثدييتين الناميتين، والصوت الحاد. في حين يصعب تمييز الجنسين في بعض الفقاريات، كالفأر، لعدم وجود فوارق واضحة بينهما.

ولا تقتصر ثنائية الشكل الجنسية «الجسمية» على الفقاريات، بل توجد أيضاً في اللافقاريات. فأجنحة أنثى فراشة «المخربة الشاردة Lymantria dispar» تختلف عن أجنحة الذكر في الشكل والألوان والتزيينات. كما أن أنثى «الأمير الهرقلي Dynastes herculeus» لا تحمل قروناً ضخمة كالتي يحملها الذكر الهرقلي. وتدعم ثنائيةَ الشكل الجنسيةَ هذه، والمعروفة منذ القدم، ثنائيةٌ جنسية خلوية أيضاً. ففي عام 1949 اكتشف بار M.L. Barr وبرترام L.F.Bertram في نواة كل خلية من خلايا القطة وجود كتلة من الكروماتين المغاير تقارب أبعادها 0.8×1.1 مِكرون (المِكرون=10-6متر) تتوضع على النوية أو على الغشاء النووي، وهي غير موجودة في خلايا الذكر. وقد سميت هذه الكتلة «جسيم بار» أو «الحبيبة الكروماتينية». وقد اكتشف أونو S.Ohno في عام 1959 أن جسيم بار لدى الفأر ما هو إلا أحد الصبغيين «س». وقد تأكد ذلك في خلايا المرأة فيما بعد في عام .1961

الصفات الجنسية الأساسية: وهي تشمل المناسل أو الغدد التناسلية (المبيضان في الأنثى والخصيتان في الذكر) التي تُكَوِّن ما يسمى «الصفات الجنسية الأصلية المنشئة» والأعضاء الملحقة بالمناسل (المجاري التناسلية والغدد الثديية) التي تكوِّن ما يسمى «الصفات الجنسية الأولية».

وتجدر الإشارة إلى أن الفقاريات لا تكون في بداية التشكل الجنيني غير متمايزة جنسياً فقط بل تكون خناثاً أيضاً. فالجنين الفتى له بداءات للمناسل والمجاري التناسلية لكلا الجنسين، لا تلبث أن تتمايز باتجاه أحدهما. ويتم ذلك في مرحلتين، هما:

أ - تَشَكُّل المناسل والمجاري التناسلية، ويكون ذلك في المراحل الأولى من التشكل الجنيني، ثم:

ب - ظهور الصفات الجنسية الثانوية في مرحلة متأخرة قد تكون عند البلوغ أو عند النضج الجنسي.

وفي الواقع يتألف المنسل، في المرحلة الجنينية غير المتمايزة، من بشرة وقشرة محيطية لها الإمكانية الأنثوية، ومن لب مركزي له الإمكانية الذكرية. وعلى أثر الإلقاح، إذا ما وجهت الآلية الوراثية لتحديد الجنس التطور مثلاً نحو تشكل الأنثى فإن التمايز الجنسي سيشتمل على نمو القشرة ويظهر المبيض، وستسيطر مورثات الجنسية على تحضير مواد توجه الحالة غير المتمايزة نحو الحالة الأنثوية.

 

النمط النووي الأنثوي

2ن+ س س

2 ن = س ع

  \ /

\

/
النمط النووي للأعراس

ن + س    

   ن + س

ن + س    

   ن + ع
  تنتج الإناث المتشابهات اللواقح نوعاً واحداً من الأعراس تنتج الإناث المختلفة اللواقح نوعين من الأعراس

حالات خاصة في التمايز الجنسي

لدى إناث الطيور جهاز تناسلي غير متناظر، إذ ليس لها إلا المبيض والقناة الناقلة للبيوض الأيسران، باستثناء بعض الجوارح النهارية. ويكون في الجانب الأيمن منسل ضامر يبدو على هيئة زائدة صغيرة تَبَيَّنَ أن لها إمكانية الذكورة، إذ يؤدي استئصال المبيض الأيسر إلى تحول الزائدة اليمنى إلى خصية وظيفية تماماً، إلا أن الطائر سيكون عقيماً لعدم وجود مجارٍ تناسلية ذكرية.

وتحمل بعض الضفادع فوق كل خصية أو مبيض كتلة تسمى «عضو بيدِّر Bidder» وهو يمثل بقايا المنسل الأنثوي، بدليل تَحَوُّلِ هذا العضو إلى مبيض وظيفي عند إزالة المنسل الوظيفي.

وهناك عروق من الضفادع تتطور مناسلها الفتية غير المتمايزة مباشرة نحو أحد الجنسين. إلا أن هناك عروقاً أخرى لا تكفي «إمكانياتها» الذكرية أو الأنثوية لتوجيه التطور نحو أحد الجنسين، فهي ذات ميول خنثوية، وغالباً ما يمر الجنس المذكر بحالة الأنوثة قبل أن يتحول إلى الذكورة وفقاً لما يمليه النمط المُوَرِّثي.

آلية التمايز الجنسي

لقد بَيَّن وِتْشي Witschi أن المنسل الجنيني، بقسميه: القشرة واللب، يُنْتج مادتين هما المادة القشرية (القشرين) cortexine، والمادة اللبية (اللّبّين) medulline، لهما تأثير موضعي ويحرِّضان على تمايز المنسل. فالقشْرين يحرض قشرة المنسل ويُثَبِّط اللب، فتتطور الخلايا المنسلية نحو النمط الأنثوي؛ في حين يقوم اللبين بعكس ذلك فهو يثبط القشرة وينشط لب المنسل، فتتطور الخلايا المنسلية نحو النمط الذكري. فكأن هناك توازناً بين المادتين، وترتبط النتيجة بتفوق إحداهما على الأخرى. غير أن هذا لا يعني نفي الدور الذي تقوم به الصبغيات الجنسية في تعيين الجنس. وفي الواقع يدل وجود البَداءات لكلا الجنسين في الجنين على وجود الإمكانية الوراثية لكلا الجنسين، ويُزيل وجودُ العامل الوراثي تأثيرَ أي عامل خارجي. إلا أن الميول الذكرية والأنثوية لا تكون واضحة تماماً حيث يوجد عامل وراثي ضعيف، وفي هذه الحالة يمكن لأي تأثير خارجي أن يؤدي إلى تمايز يعاكس العامل الوراثي الأساسي. وهذا ما يوضحه تَحَوُّل أجناس الكائنات الحية، وما توضحه نتائج الإلقاح الذي يتم بين أنثيين كانت إحداهما قد تحولت إلى «ذكر فيزيولوجي» أو «ذكر زائف». فالدجاجة التي تحولت إلى ذكر وظيفي نتيجة ضمور مبيضها الأيسر وتطور منسلها الأيمن الضامر أصلاً إلى خصية وظيفية هي دجاجة، إذا أمكن تلقيحها بدجاجة طبيعية فإنها تعطي دجاجات وديوكاً. والحقيقة أن للدجاجة الطبيعية الصبغيين الجنسيين «س» و«ع»، وللذكر الفيزيولوجي الذي كان أنثى الصبغيين «س» و«ع» أيضاً. ويؤدي الإلقاح بين «س ع» و«س ع» إلى تَكَوُّن ديكة «ع ع» ودجاجات «س ع» وسلالة ذات صبغيين «س س» مآلها الموت.

أما الصفات الجنسية الأولية والثانوية عند البالغين فتسيطر عليها الهرمونات الذكرية والأنثوية التي تفرزها المناسل، كما تؤثر أيضاً في التكوُّن الشكلي للجنين. فهي قادرة على تحويل الجنس تجريبياً بحيث لا يبقى النمط الظاهري مطابقاً للنمط الوراثي. وهكذا يمكن تكوين «ذكور زائفة» ذات نمط ظاهري ذكري ونمط وراثي أنثوي؛  وتكوين «إناث زائفة» ذات نمط ظاهري أنثوي ونمط وراثي ذكري. إذن يمكن تغيير الصفات الجنسية، ومنها المناسل، مع الإبقاء على التركيب الوراثي، أي النمط الوراثي، كما هو؛ ويدل على ذلك تركيب أنسال الذكور الزائفة والإناث الزائفة.

 

حسن حلمي خاروف

 

الموضوعات ذات الصلة

 

البيض - التوالد – الثدييات - الجنس - الدورة الودقية - الذكر - الولودية.

 

مراجع للاستزادة

 

-   C.HOUILLON, Introduction à la biologie, t.IV (Sescualité hermann 1967).

-   A.V.NALBANDOV, Reproductive Physiology of Mammals and Birds (Freeman and Comp. 1976).



رقم صفحه البحث ضمن المجلد:784