logo

logo

logo

logo

logo



المحكمة الجنائية الدولية ل-يوغسلافيا السابقة

محكمه جناييه دوليه ليوغسلافيا سابقه

International Criminal Tribunal for the former Yugoslavia - Tribunal pénal international pour l'ex-Yougoslavie

المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة

 

أنشأ مجلس الأمن بقراره رقم 780 لجنة خبراء خاصة بالتحقيق وجمع الأدلة عن الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيڤ والانتهاكات الأخرى لأحكام القانون الدولي الإنساني عقب الصراع الدائر في يوغوسلافيا السابقة، ثم اتخذ المجلس في جلسته رقم 3217، تاريخ 25/5/1993، قراره رقم 827 أقر بموجبه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، المقترح من قبل الأمين العام للأمم المتحدة من دون أي تعديل، وذلك بناء على المادة 29 من ميثاق الأمم المتحدة التي تعطي مجلس الأمن الحق بإنشاء «ما يرى له ضرورة  لأداء وظائفه» من فروع ثانوية، وتم انتخاب القضاة والمدعي العام عام 1994، ومقرّ المحكمة مدينة لاهاي بهولندا.

أجهزة المحكمة:

تتكون المحكمة من ثلاث دوائر تضم دائرتان منها ثلاثة قضاة، أما دائرة الاستئناف فتضم خمسة قضاة، إضافة إلى مكتب المدعي العام وقلم مشترك بين الدوائر الثلاث ومكتب المدعي العام.

علاقة المحكمة بالقضاء الوطني:

أعطت المادة 9 من النظام الأساسي للمحكمة ذاتها الأسبقية على القضاء الوطني لدول يوغوسلافيا السابقة، لكن المادة 10 لم تسمح بمحاكمة شخص سبق محاكمته أمام محكمة وطنية على أفعال تشكل انتهاكات لأحكام القانون الدولي الإنساني إلا في حالتين :

ـ إذا كان الفعل الذي حوكم عليه قد تمّ تكييفه كجريمة عادية.

ـ إذا افتقرت الإجراءات إلى اعتبارات النزاهة والاستقلال، أو أن الادعاء لم يؤدّ دوره بالعناية الواجبة.

الاختصاص الموضوعي للمحكمة:

بموجب قرار إنشائها تختص المحكمة بالنظر في الجرائم الآتية:

1ـ جرائم الحرب التي نصت عليها اتفاقيات جنيڤ لعام 1949 (المادة 2 من النظام الأساسي للمحكمة) وذلك ضد الأشخاص أو الممتلكات المحمية بموجب هذه الاتفاقيات، من دون تلك الواردة في «البروتوكولين» الإضافيين لعام 1977. وقد وردت هذه الجرائم على سبيل الحصر، مما أخرج من اختصاص المحكمة عدداً من الانتهاكات الجسيمة الأخرى، مثل الترحيل القسري للسكان.

2ـ انتهاكات قوانين الحرب وأعرافها، إذ عددت المادة 3 من النظام الأساسي للمحكمة على سبيل المثال لا الحصر مجموعة من الأفعال، كاستخدام الأسلحة السامة وتخريب المدن والقرى وقصفها على نحو لا تبرره الضرورات الحربية، وسلب الممتلكات العامة والخاصة ونهبها. وكانت دائرة الاستئناف قد اعتمدت على هذا النص من أجل توسيع نطاق اختصاصها؛ لتشمل إضافة إلى النزاعات المسلحة الدولية النزاعات المسلحة الداخلية.

3ـ إبادة الجنس، وهي الأفعال التي تُرتكب حسب النظام الأساسي للمحكمة (مادة 4) بقصد «القضاء كلياً أو جزئياً على جماعة وطنية أو إثنية أو عرقية أو دينية» وأهم هذه الأفعال:

ـ قتل أفراد الجماعة.

ـ إلحاق ضرر بدني أو عقلي بالغ.

ـ إرغام الجماعة على العيش في ظل ظروف يقصد بها إهلاك الجماعة كلياً أو جزئياً.

ـ فرض تدابير يُقصد بها منع التوالد في الجماعة.

ـ نقل الأطفال قسراً إلى جماعة أخرى.

4ـ الجرائم ضد الإنسانية، سواء ارتُكبت (حسب المادة الخامسة من النظام الأساسي) في نزاع مسلح دولي أم داخلي، ضد السكان المدنيين، وهي جرائم: القتل أو الإبادة أو الاسترقاق أو الإبعاد أو السجن أو التعذيب أو الاغتصاب أو الاضطهاد لأسباب سياسية أو عرقية أو دينية، وسائر الأفعال غير الإنسانية الأخرى.

الاختصاص الشخصي والمكاني للمحكمة:

تختص المحكمة بملاحقة الأشخاص الذين ارتكبوا أفعالهم في إقليم يوغوسلافيا السابقة ومجالها الجوي والبحري، وللمحكمة اختصاص بالأفراد فقط من دون المنظمات والدول، سواء ارتكب الفرد إحدى الجرائم الواردة في النظام الأساسي أم أمر أو ساعد على ارتكابها أو شجّع أو خطّط أو أعدّ لها أو حرّض عليها.

أمل يازجي

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الإجرام الدولي ـ القانون الدولي ـ المحكمة الجنائية الدولية ـ المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ مرشد أحمد السيد وأحمد غازي الهرمزي، القضاء الجنائي الدولي: دراسة تحليلية للمحكمة الجنائية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة مقارنة مع محاكم نورمبرغ وطوكيو ورواندا (2002).

ـ محمود شريف بسيوني، المحكمة الجنائية الدولية: نشأتها ونظامها الأساسي (دار الشروق، القاهرة 2001).




التصنيف : القانون
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 47
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 34
الكل : 2801592
اليوم : 2156

الإلزام

الإلزام   الإلزام Moral Obligation مفهوم أخلاقي يدل على ما ينبغي فعله دون قسر أو إرغام. وهو لا ينشأ عن عقد، بل عن طبيعة الإنسان من حيث هو قادر على الاختيار بين الخير والشر. قد يكون الإلزام الأخلاقي ضرورة متعالية، ذات نظام مثالي، يفرضه العقل على الطبيعة، ويوجب على الإنسان تحقيقه وإن كان غير موجود بالفعل، كالأمر المطلق في فلسفة كَنت [ر] Kant وهو: «الأمر الجازم الذي يتقيد به المرء لذاته، دون النظر إلى ما ينطوي عليه من لذة أو منفعة». وبهذا تكون العلاقة وثيقة بينه وبين حرية الاختيار، لأنه لا معنى للأمر المطلق إذا كان سلوك الإنسان نتيجة لطبيعته.

المزيد »