logo

logo

logo

logo

logo



العقوبات المسلكية

عقوبات مسلكيه

Sanctions - Sanctions

العقوبات المسلكية

 

تذهب معظم قوانين الوظيفة العامة ـ التي تسود عالمنا المعاصر ـ إلى بيان جملةٍ من الواجبات التي يتعيَّن على الموظف العام أخذها في الحسبان، ووجوب مراعاته لها، تحت طائلة المساءلة التأديبية في حال إخلاله بهذه الواجبات، على أن يؤخذ في الحسبان أن هذه الواجبات ليست محددة على سبيل الحصر، بمعنى أن كل فعلٍ يأتيه الموظف العام وفيه إخلال بواجبات الوظيفة العامة ومقتضياتها وكرامتها، من شأنه أن يجعل الموظف العام عرضة للعقوبة المسلكية التي يجب أن يكون منصوصاً عليها في القوانين والأنظمة النافذة عملاً بمبدأ «شرعية العقوبة المسلكية» وحسب، وذلك خلافاً للمبدأ الذي يسود القوانين الجزائية من حيث وجوب شرعية الجريمة والعقوبة معاً. فما المقصود بالعقوبة المسلكية؟ وما الأسباب التي توجب إيقاعها؟ وما الفرق بينها وبين العقوبة الجزائية؟ وما أهم العقوبات المسلكية والجهة المختصة بفرض هذه العقوبات؟.

ماهية العقوبة المسلكية:

تعريف العقوبة المسلكية والأسباب الموجبة لها: 

تعرف العقوبة المسلكية بأنها: «جزاء تأديبي يمس الموظف العام في حياته الوظيفية، سواء بإنقاص مزاياها المادية، أو بإنهاء خدمته مؤقتاً أو نهائياً». فالعقوبة المسلكية تفرض في معرض مخالفة الموظف العام للواجبات التي تمليها قوانين الوظيفة العامة، أو في حال ارتكابه فعلاً يتنافى ومقتضيات الوظيفة العامة وكرامتها. وفيما يأتي أهم الواجبات التي تذكرها قوانين الوظيفة العامة عادة على سبيل المثال:

1ـ أداء العمل وفقاً لما تنص عليه القوانين والأنظمة النافذة.

2ـ التزام مبدأ الطاعة الرئاسية (إطاعة المرؤوس لأوامر الرئيس الإداري الأعلى).

3ـ التزام مبدأ سيادة القانون (مبدأ المشروعية الإدارية).

4ـ التزام النزاهة، والتجرد، والأمانة، والاستقامة.

5ـ الحفاظ على شرف الوظيفة وكرامتها.

6ـ الحفاظ على أسرار الوظيفة العامة.

7ـ صيانة أموال الدولة.

التمييز بين العقوبتين المسلكية والجزائية:

يمكن تحديد أهم الفروق بين العقوبتين المسلكية والجزائية بما يأتي:

1ـ تهدف العقوبة المسلكية إلى ضمان حسن سير المرافق العامة بانتظام، أما العقوبة الجزائية فتهدف إلى حماية الأمن والنظام العام في المجتمع.

2ـ تفرض العقوبة المسلكية على الموظف العام الذي يخل بواجبات وظيفته، أما العقوبة الجزائية فَتُفْرَضُ على أي شخص يرتكب جرماً جزائياً.

3ـ تمسُّ العقوبة المسلكية المركز الوظيفي للموظف العام، أما العقوبة الجزائية فقد تمس المرء في بدنه، أو حريته، أو أمواله.

4ـ قد يُسأل الموظف العام عن فعل غيره من الموظفين الذين يخضعون له مباشرة، بينما لايُحاسَب المرء جزائياً إلا بالنسبة للأفعال الصادرة عنه، وذلك عملاً بمبدأ «شخصية العقوبة».

5ـ تفرض العقوبة المسلكية من قبل الإدارة، أو المحاكم المسلكية المختصة، أو مجالس التأديب، أما العقوبة الجزائية فَتُفْرَضُ من قبل القضاء الجزائي في الدولة أو القضاء الجزائي الدولي، إذا كانت الجريمة دولية.

أنواع العقوبات المسلكية

تنص قوانين الوظيفة العامة على هذه العقوبات تفصيلاً؛ إذ لا يمكن توقيع عقوبة مسلكية غير منصوص عليها، ويترك للسلطة التأديبية المختصة تقدير العقوبة المناسبة لكلِّ فعلٍ، وغالباً ما تقع العقوبات المسلكية في زمرتين: عقوبات مسلكية خفيفة، وعقوبات مسلكية شديدة:

أـ العقوبات المسلكية الخفيفة:

وتشمل هذه العقوبات عادة:

1ـ التنبيه: وهو عقوبة أدبية ليس لها أثر مالي، تتضمن إخطار الموظف بكتاب تذكر فيه المخالفة المرتكبة، وتلفت نظر الموظف إلى وجوب تجنُّبها مستقبلاً. وغالباً ما يتعلق التنبيه بمخالفات مسلكية بسيطة.

2ـ الإنذار: عقوبة أدبية تحمل معنى التنبيه واللوم معاً، وليس لها أثر مالي، وبموجبها يُنْذَرُ الموظف بفرض عقوبات مسلكية أشد في حال استمرار المخالفة أو تكرارها.

3ـ الحسم من المرتب: جزاء مالي من شأنه إنقاص مرتب الموظف العام. ولما لهذه العقوبة من تأثير كبير على الموظف العام وأسرته فإن قوانين الوظيفة العامة تنص على وجوب عدم تجاوز نسبة الحسم حداً معيناً يختلف من قانون إلى آخر.

4ـ تأخير الترفيع: أي تأخير استحقاق الموظف لعلاوة الترفيع مدة زمنية محددة، أو تأخير حصول الموظف على الدرجة التالية لدرجته في موعد استحقاقها حسب قواعد الأقدمية، ومن ثمَّ حرمانه من علاوة الترفيع.

ب ـ العقوبات المسلكية الشديدة:

وتشمل عادةً:

1ـ النقل التأديبي:

أي نقل الموظف العام تأديبياً إلى وظيفة أدنى من وظيفته الأصلية إذا كان الموظف سيئ الأداء.

2ـ التسريح التأديبي:

في هذه الحالة تنهي الإدارة العامة خدمة الموظف وتحيله على التقاعد قبل بلوغه السن القانونية، على أن تصفَّى حقوقه وفقاً للقوانين النافذة.

3ـالطرد:

ومعناه عزل الموظف عن وظيفته وإنهاء خدمته، وقد يكون الطرد مع حفظ الحق في الراتب التقاعدي أو التعويض، أو مع الحرمان منهما كلياً أو جزئياً، وهو ما تنص عليه القوانين صراحة. والعقوبات المسلكية الشديدة لاتفرض إلا على الموظف الذي يرتكب جناية، أو جنحة شائنة، أو مخلَّة بالثقة العامة.

السلطة التأديبية

الأصل أن الإدارة العامة هي الجهة المختصة بفرض العقوبات المسلكية، فمن المنطقي أنها هي التي تتولى مراقبة أعمال الموظف العام وكشف أخطائه، والتصرف إزاء هذه الأخطاء، فالإدارة  تقدِّر أكثر من غيرها الظروف المحيطة بالمخالفات الإدارية، والعقوبات المسلكية المناسبة لها. لكن الرئيس الإداري، إذ يمارس السلطة التأديبية، فإنه يمثل الخصم والحكم في الوقت نفسه، وقد يجافي العدالة فيما يصدر من عقوبات مسلكية، لذلك فإنه يجوز الطعن قضائياً في هذه العقوبات إذا كانت مخالفة للقانون. وفي  الدول التي تنهج المنهج اللاتيني ـ كفرنسا ومصر وسورية ولبنان … ـ يكون الطعن أمام مجلس الدولة[ر] (القضاء الإداري). وقد تعهد قوانين الوظيفة العامة بمهمة فرض العقوبات المسلكية ـ كلياً أو جزئياًـ إلى مجالس تأديبية مختصة، يدخل في تشكيلها عنصر قضائي، أو إلى محاكم مسلكية تمارس هذا الاختصاص إلى جانب الإدارة.

نجم الأحمد

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

العقوبة ـ العمل (عقد ـ) ـ القانون الإداري.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ إبراهيم عبد العزيز شيحا، مبادئ وأحكام القانون الإداري اللبناني (الدار الجامعية  للطباعة والنشر، بيروت 1982).

ـ زكي محمد النجار، الوجيز في تأديب العاملين في الحكومة والقطاع العام (الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1986).

- WALINE, Précis de droit ad­min­is­tra­tif, (Paris 1969).

 




التصنيف : القانون
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 347
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 28
الكل : 2031501
اليوم : 3468

تعرف الكلام

تعرّف الكلام   أثار موضوع الواجهات التخاطبية الكلامية بين الإنسان والآلة، منذ قرابة خمسة عقود، اهتمام المهندسين وعلماء الكلام معاً. ذلك لأن الكلام هو طريقة التواصل الأسهل والأكثر طبيعية بين البشر منذ عشرات القرون. وتسمح مثل هذه الواجهات للسواد من الناس، بالتواصل مع الشبكات الحاسوبية والحصول على المعلومات دون الحاجة إلى أن يكونوا معلوماتيين. وتتطلب هذه الواجهات تقنيات إنتاج الكلام من الحواسيب (تركيب الكلام)، وفهم الآلة الكلام أو تعرف الكلام speech recognition. ولتعرّف الكلام تطبيقات كثيرة مثل: إعطاء أوامر صوتية وتحكمية كطلب هتف رقم صوتياً، إدخال معطيات صوتية مثل رقم بطاقة الائتمان، إعداد وثائق بنيوية كالوثائق الطبية...وغيرها الكثير. يُعد تعرّف الكلام إجرائية تُحوِّل الإشارة الصوتية، الملتَقَطة من هاتف أو ميكرفون إلى مجموعة كلمات؛ قد تكون هذه الكلمات هي النتيجة المرجوة النهائية، كما في التطبيقات المذكورة سابقاً، وقد تخدم كدخل إلى نظم معالجة لغوية لاحقة للحصول على فهم الكلام لإعطاء تفسير لهذا الكلام والتصرف على أساسه. وقد صار لدينا خوارزميات ونظم تعرف كلام عالية الأداء. موسطات عملية تعرف الكلام ثمة كثير من الموسطات parameters التي تميز نظم التعرف المختلفة: 1ـ طريقة لفظ الكلام: نميز بين نظم تعرف الكلمات المعزولة (مجموعة مفردات) حيث يتوقف المتكلم عن الكلام برهة بين كلمة وأخرى، ونظم تعرف الكلمات المتصلة (مثل أرقام الهواتف) التي لا تتطلب مثل هذا التوقف، ونظم تعرف الكلام العفوي والارتجالي الذي يتضمن مفردات واسعة وانقطاعات في السلاسة، وهو أصعب من النظم السابقة. 2ـ حجم المفردات المختلفة التي يمكن أن يتعرفها النظام: صغير (حتى مئة مفردة)، متوسط (يصل إلى 1000 مفردة)، واسع (يزيد على 1000 مفردة). 3ـ علاقة النظام بالمتحدثين: يمكن أن نميز ثلاثة أنواع من نظم التعرف: نظم مرتبطة بالمتحدث، وهي تتطلب إدخال عينات من كلام كل مستخدم جديد، نظم مستقلة عن المتحدث speaker independent لا تتطلب العملية السابقة، ونظم متكيفة مع المتحدث قادرة على تحسين أدائها بالنسبة لكل متحدث على حدة في أثناء استخدامه للنظام، مع مرور الزمن. 4ـ مقدار المعرفة الصوتية والمعجمية في نظم التعرف: تراوح من نظم بسيطة لا تتضمن أي معلومات لغوية إلى نظم معقدة تكامل المعرفة الصوتية واللغوية النحوية والدلالية والسياقية. نحتاج لتعرف الكلام المستمر، إلى نماذج لغوية وقواعد صنعية لتقييد تراكب الكلمات. يمكن أن يكون النموذج اللغوي بسيطاً، مثل شبكة حالات منتهية، بحيث نصرح عن الكلمات التي يمكن أن تتلو كلمة معينة. أو أن يكون أكثر عمومية، بحيث نقترب من اللغة الطبيعية باستعمال قواعد حساسة للسياق. يمكن قياس صعوبة هذه المهمة بموسط يسمى الإرباك perplexity، ويعرف على أنه المتوسط الهندسي لعدد الكلمات التي يمكن أن تلي كلمة معينة، بعد تحديد النموذج اللغوي. صعوبات تعرّف الكلام وحلولها تكمن صعوبة مسألة تعرف الكلام في تنوع شكل الإشارة الكلامية الموافقة للكلمة نفسها، ويمكن تصنيف هذه التغيرات كما يأتي: 1ـ  تغيرات تتعلق بالمتحدث نفسه: إذ يمكن أن تنشأ تغيرات صوتية بحسب تغيرات الحالة الفيزيولوجية والنفسية للشخص (هل هو مريض أو صحيح، حزين أو فرح أو غاضب...)، وبحسب معدل كلامه (سريع أو بطيء)، وبحسب جودة صوته (يقصد الإفهام أو يتكلم على نحو عارض). 2ـ تغيرات بين المتحدثين: تتبع الخلفية الاجتماعية ـ اللغوية لهم مثل، اللهجة وأبعاد وشكل جهازهم الصوتي الفيزيولوجي vocal tract. 3ـ التحقيق الصوتي للصوتيمات phonemes: وهي أصغر الوحدات الصوتية التي يمكن أن تتركب منها الكلمات، ويعتمد هذا التحقيق اعتماداً كبيراً على السياق الذي تُلفَظ فيه. على سبيل المثال، يختلف لفظ الصوت /ب/ من الكلمة «باب» إلى الكلمة «سبت»، فهو في الأولى /b/ وفي الثانية /p/. 4ـ اختلاف محيط المتحدث: وهذا ناتج عن وجود إشارات صوتية غير مرغوب فيها (متحدثين آخرين، ضجيج، إغلاق باب...)، أو عن تنوع الميكرفونات المستخدمة ومكان توضعها. توجد عدة نماذج لنظم تعرف الكلام منها النموذج الأكثر استخداماً تجارياً وصناعياً؛ وذلك لأنه يصلح مهما تغيرت المفردات أو تبدل المتحدثون أو مجموعة موسطات التمثيل أو خوارزمية البحث، وكذلك لسهولة برمجته وأدائه الجيد. ويستخدم هذا النموذج للتعرف على الكلمات المعزولة والمتصلة. يبين الشكل الآتي المكونات النموذجية لمثل هذا النظام:     يُعمد في البدء إلى تحليل الإشارة الكلامية بهدف تحويلها إلى تمثيل مضغوط قادر على  تمييز الخصائص properties المتغيرة مع الزمن للكلام (موسطات ترددية أو معاملات ترميز التنبؤ الخطي أو غيرها، تحسب على نوافذ زمنية 10-30 ms بسبب الطبيعة المتغيرة للكلام)، أو إلى توصيف إحصائي لتسلسل الأصوات المختلفة ضمن الكلمات (نموذج ماركوف المخفي Hidden Markov Model (HMM). يتطلب هذا النموذج عملية تدريب تسبق عملية التعرف يجري  ضمنها استخلاص سمات مرجعية للمفرادت التي نرغب في تعرفها. من أجل التعرف على مفردة ما نعمد إلى موازنة سماتها مع السمات المرجعية لجميع المفردات المرجعية للبحث على المفردة الأقرب إليها. وللحصول على تعرف أمثل يمكن الإفادة من التقييدات الصوتية والمعجمية والنماذج اللغوية للغة المستعملة. من الجدير بالذكر أن هناك طرق أخرى للتعرف تعتمد على تحديد القطع الصوتية وتصنيفها ثم استعمالها للتعرف على الكلمات، وذلك بالاستفادة من تقانات الذكاء الصنعي التي تحاول تقليد عملية تعرّف الكلام عند البشر. كما يمكن استعمال تقانة الشبكات العصبونية في التعرف مع نموذج ماركوف المخفي المشار إليه سابقاً. تحاول نظم تعرف الكلام، نمذجة مصادر التغييرات المذكورة سابقاً، على عدة مستويات. فعلى مستوى تمثيل الإشارة، طور الباحثون طرق تمثيل تؤكد السمات الحسية الهامة للإشارة الكلامية، المستقلة عن المتحدث، وتخفف من أثر الصفات المعتمدة على المتحدث. وعلى المستوى الصوتي، جرت نمذجة تغييرات المتحدث باستعمال تقنيات إحصائية مطبَّقة على كم هائل من المعطيات. وكذلك، جرى تطوير خوارزميات مواءمة المتحدث، تناسب النماذج الصوتية المستقلة عن المتحدث لتوائم النماذج الصوتية للمتحدث الحالي أثناء استعماله للنظام. كما جرى تدريب النظم على نماذج مختلفة لمقاطع الأصوات في سياقات مختلفة لأخذ تغيّراتها بالحسبان. أما على مستوى الكلمات، فيجري تدريب النظم على مختلف ألفاظ الكلمات وحسب لهجات متعددة، وجرى استعمال نماذج لغوية إحصائية تعتمد على تقدير تردد ورود سلاسل الكلمات لقيادة البحث عن الكلمات الأكثر احتمالاً. الحالة الراهنة يمكن قياس أداء نظم التعرف بمعدل الخطأ الذي يُعرَّف بالعلاقة: E=(S+I+D)*100/N حيث N هو العدد الكلي لمفردات التعرف، S عدد الاستبدالات (تعرف كلمة مكان أخرى)، I عدد الإدراجات (تعرف كلمات غير ملفوظة أصلاً)، D عدد المحذوفات (عدم تعرف كلمة ملفوظة). وقد تطورت تقانات تعرف الكلام كثيراً في الفترة الأخيرة، وأدى هذا إلى خفض معدل الخطأ السابق بنسبة 50٪ (إلى النصف) كل عامين تقريباً. ويعود هذا التطور إلى عدة عوامل منها: 1ـ تطور تقنيات نموذج ماركوف المخفي HMM التي تساعد على الحصول على أداء أفضل بعد معالجة معطيات التدريب آلياً. 2ـ الجهود المبذولة عالمياً لبناء مدونات قياسية ضخمة، لتطبيقات الكلام، ولعدد من اللغات العالمية. 3ـ تقييس تقويم أداء مختلف نظم التعرف، وهذا ما زاد في وثوقية مراقبة تطور هذه النظم. 4ـ أثر التطور الحاصل في مجال التقانات الحاسوبية تأثيراً غير مباشر في تطور هذا العلم. فحواسيب اليوم أسرع من سابقاتها، وأرخص ثمناً وأكثر  سعة. يزداد الاهتمام، اليوم، بنظم التعرف عبر الشبكات الهاتفية والخلوية، حيث يزيد معدل تعرف الكلمات عبر المحادثات الهاتفية على 50٪. فيما يأتي بعض أسماء نظم تعرف الكلام: ـ تحت نظام ماكنتوش:  Dragon Dictation Products ـ تحت نظام وندوز (ومنها وندوز 95 وNT و3.1(:  AT&T Watson Speech Recognition   Cambridge Voice for Windows  * DragonDictate for Windows ـ تحت نظام دوس  DATAVOX - French  Dragon Developer Tools  ـ تحت النظام Unix  AbbotDemo * BBN Hark Telephony Recognizer * EARS: Single Word Recognition Package*Hidden Markov Model Toolkit (HTK) from Entropic  يختلف أداء نظم التعرف بحسب التطبيق والتقانات المستعملة، وفيما يأتي مثالان عن أداء هذه النظم: ـ نظام تعرف الأرقام باللغة الإنكليزية، مستقل عن المتحدث، الأرقام ملفوظة على نحو مستمر وبعرض حزمة هاتفية، معامل الإرباك 11. معدل الخطأ 0.3٪ حين يكون عدد الأرقام في السلسلة معروفاً. - نظام تعرف لأغراض الإملاء، حجم المفردات يتجاوز 20000، معامل الإرباك نحو 200، لكلام مستمر، مستقل عن المتحدث، كان معدل الخطأ في عام 1994 نحو 7.2٪. التوجهات المستقبلية ومجالات البحث إن محاور البحث الآتية يمكن أن تزيد من أداء نظم تعرف الكلام:  1ـ المتانة والمناعة: عدم تأثر أداء النظام كثيراً حين تتغير حالات استثماره عن حالات تدريبه.  2ـ الحَمُولة: عدم الحاجة إلى إعادة تدريب النظم مع اختلاف التطبيقات، لأن الأمر مكلف مادياً وزمانياً.  3ـ نمذجة اللغة: وضع قيود على النماذج اللغوية، مثل القيود النحوية syntactic والدلالية semantic التي لا يمكن نمذجتها بنماذج إحصائية بحتة.  4ـ كلمات من خارج المفردات: تمكين النظام من اكتشاف الكلمات الجديدة من خارج المفردات، بحيث لا تسبب الكلمة الجديدة الخطأ.  5ـ الكلام العفوي: القدرة على التعامل مع مختلف ظواهر الكلام العفوي مثل، إضافة توقفات، أخطاء، بنى غير قواعدية، تردد وإحجام.  6ـ نمذجة الحركة الديناميكية للعضلات الكلامية: كيف ننمذجها ونكاملها ضمن نظام التعرف.    أميمة الدكاك   الموضوعات ذات الصلة:   تحليل الكلام وتركيبه ـ الترميز ـ تعديل الإشارة.   مراجع للاستزادة:   - S.FURUI, Speaker Independent Isolated Word Recognition Using Dynamic Features of Speec Spectrum (IEEE Trans. Acoustics, Speech, and Signal Processing 1986). - RENE BOITE & MURAT KUNT, Traitement de la parole (Presses Polytechniques Romandes, France 1987). - L.R.RABINER & B.H.JUANG, Fundamental of Speech Recognition (Prentice-Hall, Englewood Cliffs, NJ, 1993). - M.RAHIM, ET AL, Robust Utterance Verification for Connected Digit Recognition (Proc. ICASSP-95, WA02.02 May, 1995).

المزيد »