logo

logo

logo

logo

logo

التقت الثورة الدكتور محمود حمود رئيس موسوعة الآثار في سورية ومدير آثار ريف دمشق لتقلب معه صفحات عدة حول موسوعة الآثار السورية. فكان اللقاء التالي:‏

موسوعة الآثار السورية.. حفاظ على الإرث الثقافي السوري

.. د.محمود حمود:

 

في أزمة الوطن كان ثمة استهداف واضح لآثارنا وأوابدنا من قبل جهلاء وقتلة هذا العالم, فجاء التدمير الممنهج والسرقة لها بشكل كبير...

الأمر الذي جعل من المهتمين في هذا الشأن وضع الخطط والإستراتيجيات والإمكانيات المتاحة للحفاظ وإعادة الحياة لهذه الآثار وللحضارة السورية التي يشهد لها العالم بأسره, فكان الفضل الأول لسواعد رجال الجيش العربي السوري, والفضل الثاني للمهتمين بالآثار وحماية هذا الإرث.‏

 الثورة التقت د.محمود حمود رئيس موسوعة الآثار في سورية ومدير آثار ريف دمشق لتقلب معه صفحات عدة حول موسوعة الآثار السورية وهي الأولى من نوعها في الوطن العربي وأهميتها في هذه الظروف, وحول آثارنا وماحلّ بها بعد هذه الحملة الشعواء, وكيف يمكن الحفاظ عليها.. فكان اللقاء التالي:‏

د.محمود تشرف على موسوعة الآثار السورية, أين وصلتم في هذه الموسوعة وما أهميتها وأقسامها ؟ وإلى أي حقبة تاريخية ستصل؟‏

-- جاء إنشاء موسوعة الآثار في إطار خطة الدولة للحفاظ على الإرث الثقافي السوري القديم وتوثيقه ونشره ليكون في متناول جميع المهتمين، وحفظه لهذا الجيل والأجيال القادمة... وهي تتبع هيئة الموسوعة العربية التي ترعاها رئاسة الجمهورية, وفي الحقيقة، يُعدُّ إصدار أي موسوعة أكاديمية دليلاً على حيوية الأمة، ونضوج العقل فيها، فكيف إذا كانت الظروف المحيطة غير طبيعية، كتلك التي نعيش، حيث الحرب الضروس التي تطحن رحاها الأخضر واليابس، ورغم ذلك لم تتخل الدولة عن رعاية البحث العلمي، بكل الإمكانيات المتاحة, وهو ما يتجسد بإصدار عدد من الموسوعات المتخصصة، ومنها موسوعة الآثار، التي تعنى بالتراث الثقافي السوري المتنوع والعميق الجذور، والذي يمتد لآلاف السنين.‏

وغني عن القول ان الأرض السورية وبصفتها ملتقى قارات العالم القديم، وجسر التواصل بين شعوبه، شهدت ربوعها قيام أعظم الحضارات الإنسانية، وهذا ما تشهد عليه آلاف المواقع والأبنية الأثرية المنتشرة في كل بقعة من سورية، والتي كانت سبباً في جذب عشرات بعثات التنقيب الأجنبية إلى بلادنا بهدف الكشف عنها، وأعطت نتائج باهرة وأدلة ملموسة عن أسبقية هذه البلاد وعلو شأنها في كافة المجالات الحضارية، المادية والثقافية، ومساهماتها في بناء أهم مداميك الحضارة الإنسانية.‏

لكن معظم نتائج هذه التحريات الأثرية صدرت باللغات الأجنبية، فيما لم ينشر منها في اللغة العربية إلا النزر القيل وبشكل مبعثر. ومنا هنا تأتي هذه الموسوعة، وهي الأولى من نوعها في الوطن العربي، لتغطي هذا النقص الهائل في المعلومات، ولتوفر لقارئ العربية مادة مقتضبة ومركزة، بأسلوب علمي منهجي رصين، مرفق بالخرائط والصور والمخططات الطبوغرافية والمعمارية، يتم فيها عرض المواقع حسب الأحرف الأبجدية، وتقدم فيها المعلومات التي تتضمن: جغرافية الموقع وتاريخه، وأعمال التنقيب، والمكتشفات الثابتة والمنقولة وأهميتها، كما وتعرض للمباني والتحصينات والقلاع والأديرة والكنائس والجوامع... علاوة على الفنون والمنحوتات واللقى والنصوص الكتابية والأساطير... كما وتتناول الشخصيات العلمية التي ساهمت في اكتشاف الآثار السورية وتوثيقها.‏

بالحديث عن الآثار السورية ما وقع ما جرى لها على الباحثين الذين أسهموا في الكشف عن هذه الآثار ؟‏

-- أثبتت الأحداث التي ألمّت في وطننا وجود قصور كبير في وعي الناس بقيمة الآثار التي حبانا الله بها، ولم نكن (أفراداً ومجتمعات)، بمستوى ما نملك من إرث ثقافي إنساني. فأمام آلاف المواقع الأثرية المنتشرة في طول البلاد وعرضها، لم تكن السلطات الأثرية قادرة على القيام بواجبها لحماية هذه الآثار في أوقات السلم، رغم المؤازرة المستمرة التي كانت تقدمها السلطات الأمنية عند اللزوم، فكيف في زمن الحرب والفوضى التي لاحدود لها... لقد وجدت المجموعات الإرهابية من حالة الحرب الحاصلة مناسبة للانقضاض على هذه الثروة الوطنية، فاستباحت المواقع الأثرية، ونشط التنقيب غير الشرعي فيها، ولم يستطع المجتمع المحلي فعل شيء إلا نادراً وفي بعض المواقع ومنها في ريف دمشق، التي استطاع فيها بعض الوجهاء المحليين المجيء بالكثير من القطع الأثرية المهمة وتسليمها للسلطات الأثرية. ونحن إذ نشكر هؤلاء ونتمنى أن تكون هذه الظاهرة أكثر عمومية وتشمل كافة أبناء شعبنا في كل المناطق.‏

أما أخطر ما تتعرض له المواقع الأثرية في سورية والعراق فهو عملية التدمير الممنهج الذي تقوم به العصابات الإرهابية تنفيذاً لمخططات صهيونية، تهدف للثأر من حضارة هذه البلاد والانتقام من أهلها، ومسح كل ما يذكرهم بأمجادهم الغابرة.‏

ماهي الخطط الإسعافية السريعة للحفاظ على آثارنا ومنع الإتجار بها؟ وما الخطوات العملية في هذا المجال؟‏

-- استطاعت المديرية العامة للآثار والمتاحف إسعاف معظم مقتنيات المتاحف، وتدخلت أحياناً في الوقت المناسب، ورغم كل ما تم تدميره وسرقته، وتهريبه، فسورية مثقلة بالتاريخ وبالمواقع الأثرية، وأرضها واعدة، وتحتضن الكثير من المفاجآت، وأنا على ثقة أن أعظم الآثار وأهمها في بلادنا، هي تلك التي لم تكتشف بعد، وما زالت تنتظر معاول المنقبين.‏

معروف أنكم أنجزتم أبحاثاً هامة جداً وصدرت في كتب لعل أهمها كتاب الديانة السورية القديمة الذي لاقى صدى طيباً لنتحدث عنه؟‏

-- لي العديد من المؤلفات والأبحاث، من أهمها كتاب « الممالك الآرامية السورية»، وكتاب «شعائر الدفن وطقوسه القديمة في منطقة دمشق والجنوب السوري»، وكتاب «معابد منين» (مع ابراهيم عميري)، وآخرها كتاب «الديانة السورية القديمة خلال عصري البرونز الحديث والحديد بين ١٦٠٠- ٣٠٠ قبل الميلاد»، وهو يتألف من ٥٧٦ صفحة من القياس الكبير، وتأتي أهميته من كونه الأول من نوعه الذي يسلط الضوء على الجانب الروحي الغني لدى السوريين القدماء، ويظهر نظرتهم للكون والآلهة والحياة والموت والعالم الآخر، ويضيء على الطقوس الدينية والعبادات وما يتخللها من ممارسات واحتفالات وتقديم أضاحي وصلوات وغير ذلك، هذا علاوة على تناول الأبنية الدينية والمعابد والكهنة، والتأثير المتبادل بين الديانة السورية ومحيطها (من مصر إلى وادي الرافدين وبلاد الأناضول).‏

وقد تم التعاطي مع المادة العلمية بأسلوب وصفي تحليلي اعتمد على أحدث الدراسات الأثرية والتاريخية المستندة إلى النصوص الكتابية والشواهد الأثرية المكتشفة، نتيجة أعمال التنقيب التي قامت بها بعثات وطنية وأجنبية في مختلف المواقع السورية، كل ذلك بهدف تقديم مادة علمية لقارئ العربية، تُطلعه على ثراء الحضارة السورية الغابرة، التي تميزت عبر العصور بالتسامح والأصالة والقدرة على الاستمرار.‏

 



آخر أخبار الهيئة :

  • صدر المجلد الثاني من موسوعة العلوم والتقانات المزيد »
  • صدر المجلد الخامس عشر من الموسوعة الطبية وهو بعنوان الأمراض الحركية المزيد »
  • ترقبوا صدور المجلد الثالث من موسوعة الآثار في سورية المزيد »
  • نشرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا): صدور المجلد الأول من “موسوعة العلوم والتقانات” الأولى من نوعها عربيا المزيد »
  • جاء في صحيفة تشرين: هيئـة الموسـوعة العـربيـة تصدر المجلد الثاني من «موسوعة الآثار في سورية» والأول من «موسوعة العلوم والتقانات» المزيد »
  • نشرت صحيفة الثورة بعددها الصادر بتاريخ 2/2/2016 مايلي المزيد »
  • التقت الثورة الدكتور محمود حمود رئيس موسوعة الآثار في سورية ومدير آثار ريف دمشق لتقلب معه صفحات عدة حول موسوعة الآثار السورية. فكان اللقاء التالي:‏ المزيد »
  • نشرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) مقالة عن الموسوعة الطبية بعنوان "الموسوعة الطبية المتخصصة... مرجعية علمية موثقة لابد منها لكل طبيب" المزيد »
  • الآن .... موسوعة الآثار في سورية المزيد »
  • الآن.... موسوعة العلوم والتقانات الأولى من نوعها، من إصدار هيئة الموسوعة العربية المزيد »

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

» عدد الزوار حاليا : 22
» الكل : 979402
» اليوم : 1310